الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 472 / داخلي 470 من 558
»»
[صفحة 472]
فقبض (عليه السلام) ذلك منها و أمرهم بالإمساك جميعا إلى أن ورد الخبر، و انصرف فلم يعد لشيء من المبيت كما كان يفعل، فما لبثنا إلّا أيّاما يسيرة حتّى جاءت الخريطة (1) بنعيه، فعدّدنا الأيام و تفقّدنا الوقت، فاذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبو الحسن (عليه السلام) ما فعل من تخلّفه عن المبيت و قبضه لما قبض. (2)*
* استدراك
1- إثبات الوصية: روى محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، قال: حدّثني مسافر، قال: أمر أبو إبراهيم أبا الحسن (عليهما السلام) حين حمل إلى العراق أن ينام على بابه في كل ليلة، فكنّا في كلّ ليلة نفرش له في الدهليز، ثمّ يأتي بعد عشاء الآخرة فينام، فإذا أصبح انصرف إلى منزله.
و كنّا ربما حبانا الشيء مما يؤكل فيجيء حتى يستخرجه، و يعلمنا أنّه قد علم به.
فمكث على هذه الحال أربع سنين، و أبو إبراهيم (عليه السلام) مقيم معتقل في يد السلطان في حال رفاهية و إكرام، و كان الرشيد يرجع إليه في المسائل فيجيبه عنها.
حتّى كان من البرامكة ما كان من السعي في قتله و الإغراء به، حبسه الغويّ- يعني الرشيد هارون- في يد السندي بن شاهك، و لم يزالوا يوقعون الحيلة حتى بعث الغويّ إلى السندي يأمره أن يقتله بالسمّ، و أن يحضره قبل ذلك العدول و القضاة حتى يروه، و كان الناس إذا دخلوا دار السندي رأوا أبا ابراهيم (عليه السلام) فيها. (3)
(1)- هي الكيس يصان فيه المكتوب و يشدّ رأسه.
(2)- الكافي: 1/ 381 ح 6، عنه البحار: 48/ 246 ح 53، و إثبات الهداة: 6/ 35 ح 10.
و رواه الطبري في دلائل الإمامة: 193 عن محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي جعفر بن الوليد، عن ابن أبي نصر، عن مسافر، عنه مدينة المعاجز: 488 ح 87.
و أورده في الخرائج و الجرائح: 195 مرسلا عن مسافر، عنه البحار: 49/ 71 ح 94. و أورده المسعودي في إثبات الوصية: 198 مرسلا. و راجع مرآة العقول: 4/ 241 في شرح بعض ألفاظ الحديث.
و يأتي مثله عن الخرائج في عوالم الرضا (عليه السلام) باب معجزاته في إخباره بالمغيّبات ح 76.