الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 477 / داخلي 475 من 558
»»
[صفحة 477]
فقال العبّاس: أنا أفضّه. قال: ذلك إليك.
ففضّ العبّاس الخاتم، فإذا فيه إخراجهم من الوصيّة و إقرار عليّ وحده، و إدخاله إيّاهم في ولاية علي إن أحبّوا أو كرهوا، و صاروا كالأيتام في حجره، و أخرجهم من حدّ الصدقة و ذكرها.
ثمّ التفت علي بن موسى (عليه السلام) إلى العبّاس فقال: يا أخي إني لأعلم أنّه إنّما حملكم على هذا الغرام و الديون التي عليكم، فانطلق يا سعد، فعيّن لي ما عليهم و اقضه عنهم و اقبض ذكر حقوقهم، و خذ لهم البراءة؛ فلا و اللّه لا أدع مواساتكم و برّكم ما أصبحت و أمشي على ظهر الأرض، فقولوا ما شئتم.
فقال العباس: ما تعطينا إلّا من فضول أموالنا، و مالنا عندك أكثر.
فقال (عليه السلام): قولوا ما شئتم فالعرض عرضكم، اللّهمّ أصلحهم و أصلح بهم، و اخسأ عنّا و عنهم الشيطان، و أعنهم على طاعتك، و اللّه على ما نقول وكيل.
قال العباس: ما أعرفني بلسانك و ليس لمسحاتك عندي طين.
ثمّ إن القوم افترقوا. (1)
2- و منه: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أبي الصهبان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: بعث إليّ أبو الحسن (عليه السلام) بوصية أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بعث إليّ بصدقة أبيه مع أبي إسماعيل مصادف، و ذكر صدقة جعفر بن محمد (عليه السلام) و صدقة نفسه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر، تصدّق بأرضه مكان كذا و كذا، و حدود الأرض كذا و كذا، كلّها و نخلها و أرضها و بياضها و مائها و أرجائها و حقوقها و شربها من الماء و كلّ حقّ هو لها في مرفع، أو مظهر، أو عنصر، أو مرفق، أو ساحة، أو مسيل،
(1)- العيون: 1/ 33 ح 1، عنه البحار: 48/ 276 ح 1.
و رواه في الكافي: 1/ 316 ح 15 باسناده إلى يزيد بن سليط، عنه البحار: 49/ 224 ح 17، و إثبات الهداة: 6/ 7 ح 13.