الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 487 / داخلي 485 من 558
»»
[صفحة 487]
قال: إنكارهم الأئمة (عليهم السلام) وقوفهم على ابني موسى.
قال: ينكرون موته و يزعمون أن لا إمام بعده، اولئك شرّ الخلق. (1)
2- و منه: محمّد بن الحسن البراثي، عن أبي علي، عن الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد، عن عمّه، عن جدّه عمر بن يزيد، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فحدّثني مليّا في فضائل الشيعة.
ثمّ قال: إنّ من الشيعة بعدنا من هم شرّ من النصاب.
قلت: جعلت فداك، أ ليس ينتحلون حبّكم و يتولونكم و يتبرّءون من عدوّكم؟
قال: نعم. قال: قلت: جعلت فداك بيّن لنا نعرفهم فعلّنا (2) منهم!
قال: كلّا يا عمر، ما أنت منهم، إنّما هم قوم يفتنون بزيد و يفتنون بموسى. (3)
3- و منه: محمد بن الحسن، عن أبي علي، عن محمد بن صبّاح، عن إسماعيل بن عامر (4)، عن أبان، عن حبيب الخثعمي، عن ابن أبي يعفور، قال:
كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل موسى (عليه السلام) فجلس فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا ابن أبي يعفور هذا خير ولدي، و أحبّهم إليّ، غير أنّ اللّه جلّ و عزّ يضلّ قوما من شيعتنا، فاعلم إنّهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة، و لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة، و لا يزكّيهم، و لهم عذاب أليم.
قلت: جعلت فداك قد أرغب (5) قلبي عن هؤلاء.
قال: يضلّ به قوم من شيعنا بعد موته جزعا عليه فيقولون لم يمت، و ينكرون الأئمّة (عليهم السلام) من بعده، و يدعون الشيعة إلى ضلالهم، و في ذلك إبطال حقوقنا و هدم
(1)- رجال الكشي: 457 ح 866، عنه البحار: 48/ 265 ح 24.
(2)- «فلسنا» ع و ب.
(3)- رجال الكشي: 459 ح 869، عنه البحار: 48/ 266 ح 27.
(4)- «محمد بن إسماعيل بن عامر» ع و خ ل. و لم نعثر على راو بهذا الاسم.
راجع رجال السيد الخوئي: 3/ 139 في ترجمة إسماعيل بن عامر.
(5)- كذا في ع و خ م. «أزغت» ب و م، و كلاهما صحيح.
أرغب أي: أعرض و ترك. و زاغ الشيء: أماله، و زاغ البصر: انحرف و اضطرب.