الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 87 من 558
»»
[صفحة 89]
يفعل؛ فالتفت إليّ و قال: ينبغي لأحدكم إذا لبس الثوب الجديد أن يمرّ يده عليه و يقول: «الحمد للّه الذي كساني ما اواري به عورتي، و أتجمّل به بين الناس».
و إذا أعجبه شيء فلا يكثر ذكره فإن ذلك ممّا يهدّه.
و إذا كانت لأحدكم إلى أخيه حاجة و وسيلة لا يمكنه قضاؤها فلا يذكره إلّا بخير، فإن اللّه يوقع ذلك في صدره فيقضي حاجته.
قال: فرفعت رأسي و أنا أقول: لا إله إلّا اللّه.
فالتفت إليّ و قال: يا خالد! اعمل ما أمرتك (1).
2- بصائر الدرجات: الحسين بن محمد، عن المعلّى، عن الوشّاء، عن محمد بن علي، عن خالد الجوّان (2) قال: دخلت على أبي الحسن (عليه السلام) و هو في عرصة داره، و هو يومئذ بالرميلة، فلما نظرت إليه قلت: بأبي أنت و أمي يا سيدي مظلوم، مغصوب مضطهد- في نفسي (3)-، ثمّ دنوت منه، فقبّلت ما بين عينيه، و جلست بين يديه.
فالتفت إليّ فقال: يا خالد (4) نحن أعلم بهذا الأمر فلا تتصوّر هذا في نفسك.
قال: قلت: جعلت فداك- و اللّه- ما أردت بهذا شيئا.
قال: فقال: نحن أعلم بهذا الأمر من غيرنا لو أردنا اذن إلينا (5)، و إنّ لهؤلاء القوم مدّة و غاية لا بد من الانتهاء إليها.
قال: فقلت: لا أعود اضمر في نفسي شيئا أبدا.
(1)- كشف الغمّة: 2/ 242، عنه البحار: 48/ 31، و إثبات الهداة: 5/ 556 ح 100.
و أخرجه ملخّصا في إثبات الهداة: 5/ 568 ح 125 عن كتاب مناقب فاطمة و ولدها (عليهم السلام).
(2)- هو خالد بن نجيح الجوّان- بالجيم و تشديد الواو؛ و في آخره نون- و ان اختلفت النسخ في لقبه على أقوال هي: الجواز، الجوار، الحوار، الخوار، و الخزّاز.
فهذه تصحيفات كما أثبت ذلك في توضيح الاشتباه: 145 رقم 629، و قاموس الرجال: 3/ 467، و تنقيح المقال: 1/ 388، و رجال النجاشي: 150 رقم 391.
(3)- «توضيح: قوله «في نفسي» متعلق بقوله «قلت». و في الخرائج «قلت فى تفسير مظلوم» منه (قدس سره).
(4)- «يا ابن خالد» ب، ع، م. و هو خطأ، باعتبار أن الراوي هو خالد.
(5)- «في الخرائج: لو أردناه لردّ إلينا» منه (قدس سره).