الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 94 / داخلي 92 من 558
»»
[صفحة 94]
بالسلام عليه، فأقبل عليّ بوجهه و قال: برّ حجّك، يا ابن نافع آجرك اللّه في أبيك فإنه قد قبضه إليه في هذه الساعة، فارجع فخذ في جهازه.
فبقيت متحيّرا عند قوله، و قد كنت خلّفته و ما به علّة.
فقال: يا ابن نافع أ فلا تؤمن؟ فرجعت، فإذا أنا بالجواري يلطمن خدودهنّ، فقلت:
ما وراء كنّ؟ قلن: أبوك فارق الدنيا.
قال ابن نافع: فجئت إليه أسأله عمّا أخفاه ورائي، فقال لي: أبدا ما أخفاه وراءك (1). ثمّ قال: يا ابن نافع إن كان في أمنيّتك كذا و كذا أن تسأل عنه، فأنا جنب اللّه و كلمته الباقية و حجته البالغة. (2)*
* مستدركات
1- عيون أخبار الرضا: عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن خالد البرقي، عن سليمان بن حفص المروزي، قال:
دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) و أنا اريد أن أسأله عن الحجّة على الناس بعده، فابتدأني، فقال: يا سليمان! إنّ عليّا ابني و وصيّي و حجة اللّه على النّاس بعدي، فاشهد له بذلك عند شيعتي و أهل ولايتي المستخبرين عن خليفتي من بعدي. (3)
(1)- في المصدر و البحار و العوالم و مدينة المعاجز اختلاف في عبارة السؤال و الجواب. و ما في المتن تلفيق مما فيها، و يحتمل في معناه: جئت إليه (عليه السلام) أسأله عما أخفاه أبي ورائي.
فقال (عليه السلام): أبدا ما أخفى أبوك- هذا الشيء الذي تظن أنه أخفاه- وراءك.
و في البحار و العوالم و مدينة المعاجز: «ابد» بدل: «أبدا» فيحتمل معناه: سأبدلك هذا الشيء الذي أخفاه وراءك. و اللّه العالم.
(2)- المناقب: 3/ 406، عنه البحار: 48/ 72 ح 99، و إثبات الهداة: 5/ 574 ح 143، و مدينة المعاجز: 462 ح 103.
(3)- عيون الأخبار: 1/ 26 ح 11، عنه البحار: 49/ 15 ح 9، و حلية الأبرار: 2/ 382، و إثبات الهداة: 5/ 508 ح 25 و ج 6/ 16 ح 32.