الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 98 / داخلي 96 من 558
»»
[صفحة 98]
من كذا و كذا، فقلت: قد أخذتها و هو لك.
فقال: و هي لك، و لكن من الرّجل [الذي كان معك بالأمس]؟ فقلت: رجل من بني هاشم. فقال: من أيّ بني هاشم؟ قلت: ما عندي أكثر من هذا.
فقال: أخبرك عن هذه الوصيفة؛ إنّي اشتريتها من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ فقلت: اشتريتها لنفسي.
فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، و لا تلبث عنده إلّا قليلا حتى تلد منه غلاما، ما يولد بشرق الأرض و لا غربها مثله، يدين له شرق الأرض و غربها.
قال: فأتيته بها فلم تلبث إلّا قليلا حتى ولدت عليّا الرضا (عليه السلام). (1)
4- رجال الكشي: حمدويه و إبراهيم ابنا نصير، عن محمد بن عيسى، عن الوشّاء، عن هشام بن الحكم، قال: كنت في طريق مكّة، و أنا اريد شراء بعير، فمرّ بي أبو الحسن (عليه السلام)، فلما نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت إليه: جعلت فداك إنّي أريد شراء هذا البعير فما ترى؟
فنظر إليه، فقال: لا أرى في شراه بأسا، فإن خفت عليه ضعفا فألقمه.
فاشتريته و حملت عليه، فلم أر منكرا حتى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل عليه حمل ثقيل رمى بنفسه و اضطرب للموت، فذهب الغلمان ينزعون عنه.
فذكرت الحديث فدعوت بلقم، فما ألقموه إلّا سبعا حتى قام بحمله. (2)
5- و منه: بالإسناد عن البطائني، عن أخطل الكاهلي، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: حججت فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فقال لي: اعمل خيرا في سنتك هذه فإنّ أجلك قد دنا.
قال: فبكيت. فقال لي: ما يبكيك؟ قلت: جعلت فداك نعيت إليّ نفسي.
قال: أبشر فإنّك من شيعتنا، و أنت إلى خير.
(1)- تقدّم في ص 13 ح 2.
(2)- رجال الكشّي: 271 ح 489، عنه البحار: 48/ 33 ح 3.