الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 98 من 558
»»
[صفحة 100]
فقيل له: إنّ الرافضة يا أمير المؤمنين تخالف الجماعة في الوضوء فتخفّفه و لا ترى غسل الرجلين فامتحنه يا أمير المؤمنين من حيث لا يعلم، بالوقوف على وضوئه.
فقال: أجل إنّ هذا الوجه يظهر به أمره.
ثمّ تركه مدة و ناطه بشيء من الشغل في الدار، حتى دخل وقت الصلاة، و كان علي ابن يقطين يخلو في حجرة في الدار لوضوئه و صلاته.
فلمّا دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين، و لا يراه هو، فدعا بالماء للوضوء، فتمضمض ثلاثا، و استنشق ثلاثا، و غسل وجهه ثلاثا، و خلّل شعر لحيته، و غسّل يديه إلى المرفقين ثلاثا، و مسح رأسه و اذنيه، و غسّل رجليه؛ و الرشيد ينظر إليه.
فلما رآه و قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتى أشرف عليه بحيث يراه، ثمّ ناداه: كذب يا علي بن يقطين من زعم أنّك من الرافضة. و صلحت حاله عنده.
و ورد عليه كتاب أبي الحسن (عليه السلام) ابتداء «من الآن يا علي بن يقطين، فتوضّأ كما أمر اللّه، و اغسل وجهك مرّة فريضة و اخرى إسباغا؛ و اغسل يديك من المرفقين كذلك، و امسح مقدّم رأسك، و ظاهر قدميك بفضل نداوة وضوئك؛ فقد زال ما كان يخاف عليك، و السلام». (1)
7- قرب الإسناد: أحمد بن محمّد، عن أحمد بن أبي محمود الخراساني، عن عثمان بن عيسى قال: رأيت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) في حوض من حياض ما بين مكة و المدينة عليه إزار، و هو في الماء فجعل يأخذ الماء في فيه ثمّ يمجّه، و هو يصفّر،
(1)- إرشاد المفيد: 330- و اللفظ له-، إعلام الورى: 303، المناقب: 3/ 407، عنه البحار: 48/ 38 ح 14.
و أورده في كشف الغمّة: 2/ 225، و ثاقب المناقب: 393، و الصراط المستقيم: 2/ 192 ح 21- مختصرا-، و الخرائج و الجرائح: 174، عنه البحار: 80/ 270 ح 25 و عن الإرشاد.
و أخرجه في الوسائل: 1/ 312 ح 3 عن الإرشاد. و في إثبات الهداة: 5/ 537 ح 74 عن الإرشاد و كشف الغمّة. و في مدينة المعاجز: 451 ح 81 عن المصادر المذكورة أعلاه.