الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 105 / داخلي 101 من 619
»»
[صفحة 105]
فرجعت إلى البيت، و قد سبقني كتاب أبي الحسن يأمرني فيه أن أدعو إلى هذا الأمر ذلك الرجل. فانطلقت إليه، و أخبرته و قلت: أحمد اللّه و استخره مائة مرّة.
و قلت له: إنّي وجدت كتاب أبي الحسن قد سبقني إلى الدار، أن أقول لك ما كنّا فيه، و إنّي لأرجو أن ينوّر اللّه قلبك، فافعل ما قلت لك من الصوم و الدعاء.
فأتاني يوم السبت في السحر، فقال لي: أشهد أنّه الإمام المفترض الطاعة.
قلت: و كيف ذلك؟ فقال: أتاني أبو الحسن (عليه السلام) البارحة في النوم، فقال:
يا إبراهيم (1)، و اللّه لترجعنّ إلى الحقّ، و زعم أنّه لم يطّلع عليه إلّا اللّه. (2)
69- و منه: روي عن الوشّاء، عن مسافر، قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام) يوما: قم فانظر في تلك العين حيتان، فنظرت فإذا فيها، قلت: نعم.
قال: إنّي رأيت ذلك في النوم، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يقول لي:
يا علي، ما عندنا خير لك (3)، فقبض بعد أيّام. (4)
70- و منه: روى الحسن بن سعيد، عن الفضل بن يونس (5)، قال:
(1)- «يا هذا» م.
(2)- 1/ 366 ح 23، عنه البحار: 49/ 53 ح 62، و قد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج.
(3)- لعل ذكر الحيتان اشارة إلى ما ظهر في قبره منها، أو المعنى: أن علمي بموتي كعلمي بها. قاله المجلسي ره.
(4)- 1/ 366 ح 24، عنه البحار: 49/ 54 ح 63 و قد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج. يأتي في ص 474 ح 11، و ص 501 ح 6.
(5)- هو الفضل بن يونس الكاتب، أصله كوفي تحوّل إلى بغداد، من أصحاب الإمام أبي الحسن موسى (عليه السلام)، ثمّ قال بالوقف. و قد روى الكشّيّ في رجاله شبيه الحديث أعلاه، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، لذا يحتمل قويّا أن تكون هذه الحادثة جرت له مع الكاظم (عليه السلام)، و إنّما نشأ هذا الخلط بسبب إطلاق كنية «أبو الحسن» على كلّ من الكاظم و الرضا (عليهما السلام) و ممّا يؤيد هذا الاحتمال أيضا أنّ الفضل لم يعدّ من أصحاب أبي الحسن الرضا (عليه السلام).
راجع عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام): 21/ 202 ح 1، و تنقيح المقال: 2/ 12، و معجم رجال الحديث: 13/ 343.