الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 103 من 619
»»
[صفحة 107]
بالذرّ (1)، فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها.
قال (2) الوشّاء: إنّي سألته عن هذه البلاد، و قد سمعت الحديث قبل مسألتي، فاخبرت أنّه بين بلخ و التبت (3)، و أنّها تنبت الذهب، و فيها نمل كبار، أشباه الكلاب على خلقها، فليس يمرّ بها الطير فضلا عن غيره، تكمن بالليل في جحرها، و تظهر بالنهار. فربّما غزوا الموضع على الدوابّ التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة لا يعرف شيء من الدوابّ يسير سيرها، فيوقرون (4) أحمالهم و يخرجون، فإذا [أصبحت] النمل، خرجت في الطلب، فلا تلحق شيئا إلّا قطّعته، تشبّه بالريح من سرعتها، و ربّما شغلوها باللحم يتّخذ لها إذا لحقتهم، يطرح لها في الطريق، فإن لحقتهم قطّعتهم و دوابّهم. (5)
72- و منه: روى صفوان بن يحيى، قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) بالمدينة، فمرّ مع قوم بقاعد، فقال: هذا إمام الرافضة. فقلت له (عليه السلام):
أ ما سمعت ما قال هذا القاعد؟ قال: نعم [أما] إنّه مؤمن مستكمل الإيمان (6).
(1)- قال في القاموس: 2/ 34: الذر: صغار النمل، و مائة منها زنة حبّة شعير، الواحدة ذرّة.
(2)- «ثمّ قال لي» م.
(3)- تبت: بالضم، و كان الزمخشري يقوله بكسر ثانيه، و بعض يقوله بفتح ثانيه، و رواه أبو بكر محمّد بن موسى بفتح أوله و ضم ثانيه، مشددة في الروايات كلّها ... و هي مملكة متاخمة لمملكة الصين، و من جهة الشرق للهند و الهياطلة، و من جهة الغرب لبلاد الترك ... و بالتبت جبل يقال له: جبل السم، إذا مرّ به أحد تضيق نفسه فمنهم من يموت، و منهم من يثقل لسانه (معجم البلدان:
1/ 10، و مراصد الاطلاع: 1/ 251).
و بلخ: مدينة مشهورة بخراسان من أجلها و أشهرها ... تحمل غلتها الى جميع خراسان و إلى خوارزم ... يقال لجيحون: نهر بلخ (معجم البلدان: 1/ 479).
(4)- الوقر: الحمل الثقيل.
(5)- 1/ 369 ح 27، عنه البحار: 49/ 54 ح 65، تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج، و تقدم ما يشبه صدر الحديث في ص 61 ح 3.
(6)- أضاف في نسخة خطيّة من م: و لا يصلحه إلّا المحنة.