مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 106 من 619

[صفحة 110]

فلمّا كان ليلة أبطأ عنّا، و استوحش العيال و ذعروا، و دخلنا من ذلك مدخل عظيم. فلمّا كان من الغد أتى الدار، و دخل على العيال، و قصد إلى أمّ أحمد، فقال لها: هاتي الّذي أودعك أبي! فصرخت و لطمت و شقّت، و قالت: مات سيّدي.


فكفّها، و قال: لا تتكلّمي حتّى يجيء الخبر، فدفعت إليه سفطا. (1)


77- المناقب لابن شهر اشوب: هارون بن موسى- في خبر- قال:

كنت مع أبي الحسن (عليه السلام) في مفازة، فحمحم فرسه، فخلّى عنه عنانه.


فمرّ الفرس يتخطّى إلى أن بال وراث و رجع، فنظر إليّ أبو الحسن، و قال:


إنّه لم يعط داود شيئا إلّا و اعطي محمّد و آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) أكثر منه. (2)


78- و منه: سليمان الجعفريّ، قال: كنت عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) و البيت مملوء من الناس، يسألونه و هو يجيبهم، فقلت في نفسي: ينبغي أن يكونوا أنبياء، فترك الناس، ثمّ التفت إليّ، فقال:

يا سليمان، إنّ الأئمّة حلماء علماء، يحسبهم الجاهل أنبياء، و ليسوا أنبياء. (3)


79- و منه: قال محمّد بن عبد اللّه بن الأفطس:

دخلت على المأمون فقرّبني و حباني، ثمّ قال: رحم اللّه الرضا ما كان أعلمه! لقد كان أخبرني بعجب: سألته ليلة و قد بايع له الناس، فقلت له: جعلت فداك، أرى لك أن تمضي إلى العراق و أكون خليفتك بخراسان.


فتبسّم، ثمّ قال: لا لعمري و لكنّه من دون خراسان نذر جاءت: أنّ لنا هاهنا مسكنا، و لست ببارح (4)، حتّى يأتيني الموت، و منها المحشر لا محالة.


فقلت له: جعلت فداك، و ما علمك بذلك؟ قال: علمي بمكاني كعلمي بمكانك.


(1)- 1/ 371 ح 29 عنه البحار: 49/ 71 ح 94. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 151 ح 187 عن كتاب «مناقب فاطمة و ولدها». تقدّم بكامل اتّحاداته في عوالم الكاظم (عليه السلام): 471 ح 1.

(2)- 3/ 447، عنه البحار: 49/ 57 ح 72.

(3)- 3/ 447، عنه البحار: 49/ 57 ح 73، و مدينة المعاجز: 509 ح 30.

(4)- «بنازح» م.

التالي الأصلية 110داخلي 106/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...