الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 114 من 619
»»
[صفحة 118]
فادخل هذه الخزانة فانظر، فدخل فإذا ماله و هداياه كلّها على حدته. (1)
93- كشف الغمّة: من دلائل الحميريّ، عن سليمان الجعفريّ، قال:
قال لي الرضا (عليه السلام): اشتر لي جارية من صفتها كذا و كذا، فأصبت له جارية عند رجل من أهل المدينة كما وصف، فاشتريتها، و دفعت الثمن إلى مولاها، و جئت بها إليه، فأعجبته و وقعت منه.
فمكثت أيّاما، ثمّ لقيني مولاها و هو يبكي، فقال: اللّه اللّه فيّ، لست أتهنّأ العيش، و ليس لي قرار و لا نوم، فكلّم أبا الحسن (عليه السلام) يردّ عليّ الجارية و يأخذ الثمن، فقلت: أ مجنون أنت، أنا أجترئ أن أقول له يردّها عليك!؟
فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام)، فقال لي مبتدئا: يا سليمان، صاحب الجارية يريد أن أردّها عليه؟ قلت: إي و اللّه، قد سألني أن أسألك.
قال: فردّها عليه و خذ الثمن. ففعلت و مكثنا أيّاما، ثمّ لقيني مولاها، فقال:
جعلت فداك، سل أبا الحسن يقبل الجارية، فإنّي لا أنتفع بها و لا أقدر أدنو منها.
قلت: لا أقدر أبتدئه بهذا. قال: فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فقال:
يا سليمان، صاحب الجارية يريد أن أقبضها منه، و أردّ عليه الثمن؟
قلت: قد سألني ذلك. قال: فردّ عليّ الجارية و خذ الثمن. (2)
(1)- المصدر السابق. و رواه في الهداية: 279 عن محمّد بن زيد القمّي، عن محمّد بن بشر، قال:
حدّثني الحسين، و لقيت بشرا، و حدّثني بهذا الحديث، عن عبد اللّه بن جعفر اللافيّ، قال: خرجت مع هرثمة بن أعين إلى خراسان، و كنّا مع المأمون، و كان سبب سمّ المأمون حمله من المدينة في طريق الأهواز يريد خراسان، فلمّا صار بالسوس لقيه الشيعة بها، و كان عليّ بن أسباط الفارسيّ قد سار من فارس بهدايا و ألطاف، و ساق الحديث نحوه بشيء من التفصيل.
(2)- 2/ 299، عنه البحار: 49/ 62 ح 80، و إثبات الهداة: 6/ 140 ح 156.
كان هذا الحديث هو الثاني في باب إطاعة السباع له (عليه السلام)، و لعدم تناسبه مع ذلك الباب نقلناه إلى هنا.