مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 139 من 619

[صفحة 143]

يا بن رسول اللّه، ما تقول في جعفر بن محمّد (عليهما السلام)؟


قال: ما أقول في إمام شهدت أمّة محمّد قاطبة بأنّه كان أعلم أهل زمانه.


قال: فما تقول في موسى بن جعفر (عليهما السلام)؟


قال: كان مثله.


قال: فإنّ الناس قد تحيّروا في أمره! قال: إنّ موسى بن جعفر (عليهما السلام) عمّر برهة من الزمان، فكان يكلّم الأنباط بلسانهم، و يكلّم أهل خراسان بالدريّة، و أهل الروم بالروميّة، و يكلّم العجم بألسنتهم، و كان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود و النصارى، فيحاجّهم بكتبهم و ألسنتهم.


فلمّا نفدت مدّته، و كان وقت وفاته، أتاني مولى برسالته، يقول:


«يا بنيّ إنّ الأجل قد نفد، و المدّة قد انقضت، و أنت وصيّ أبيك، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لمّا كان وقت وفاته، دعا عليا (عليه السلام)، و أوصاه، و دفع إليه الصحيفة التي كانت فيها الأسماء التي خصّ اللّه بها الأنبياء و الأوصياء، ثمّ قال:


يا عليّ، ادن منّي، فغطّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رأس عليّ (عليه السلام) بملاءة، ثمّ قال له:


أخرج لسانك. فأخرجه، فختمه بخاتمه، ثمّ قال:


يا عليّ، اجعل لساني في فيك فمصّه، و ابلع عنّي كلّ ما تجد في فيك، ففعل عليّ (عليه السلام) ذلك، فقال له:


إنّ اللّه قد فهمّك ما فهّمني، و بصّرك ما بصّرني، و أعطاك من العلم ما أعطاني إلّا النبوّة، فإنّه لا نبيّ بعدي.


ثمّ كذلك إمام بعد إمام، فلمّا مضى موسى (عليه السلام) علمت كلّ لسان و كلّ كتاب. (1)


(1)- 1/ 341- 351 ح 6 و 7، عنه البحار: 49/ 73 ح 1.

و قد تقدّمت كامل تخريجاته في الخرائج.


التالي الأصلية 143داخلي 139/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...