الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 155 / داخلي 151 من 619
»»
[صفحة 155]
فعادوا إلى ما كانوا عليه و زادت عقيدتهم فيه. (1)
2- باب إطاعة السباع له (عليه السلام)
الكتب:
1- كشف الغمّة: قال محمّد بن طلحة: و من مناقبه (صلوات اللّه و سلامه عليه) أنّه كان بخراسان امرأة تسمّى زينب، فادّعت أنّها علويّة من سلالة فاطمة (عليها السلام)، و صارت تصول على أهل خراسان بنسبها.
فسمع بها عليّ الرضا (عليه السلام)، فلم يعرف نسبها، فاحضرت إليه فردّ نسبها و قال:
هذه كذّابة. فسفهت عليه، و قالت: كما قدحت في نسبي، فأنا أقدح في نسبك.
فأخذته الغيرة العلويّة، فقال (عليه السلام) لسلطان خراسان [أنزل هذه إلى بركة السباع يتبيّن لك الأمر]. و كان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع، فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين، يسمّى ذلك الموضع ب «بركة السباع» فأخذ الرضا (عليه السلام) بيد تلك المرأة، و أحضرها عند ذلك السلطان، و قال: هذه كذّابة على عليّ و فاطمة (عليهما السلام) و ليست من نسلهما، فإنّ من كان حقّا بضعة من عليّ و فاطمة، فإنّ لحمه حرام على السباع، فألقوها في بركة السباع، فإن كانت صادقة فإنّ السباع لا تقربها، و إن كانت كاذبة فتفترسها السباع.
فلمّا سمعت ذلك منه، قالت: فانزل أنت إلى السباع، فإن كنت صادقا فإنّها لا تقربك و لا تفترسك، فلم يكلّمها و قام (عليه السلام)، فقال له ذلك السلطان: إلى أين؟
قال: إلى بركة السباع و اللّه لأنزلنّ إليها.
(1)- 2/ 260، عنه البحار: 49/ 60 ح 79.
أورده في الإتحاف بحبّ الأشراف: 156، و نور الأبصار: 175، و جامع كرامات الأولياء:
2/ 312، و مطالب السئول: 85، و الفصول المهمّة: 226، و أخبار الدول: 114، عنها إحقاق الحقّ: 12/ 360. أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 152 ح 191 عن مطالب السئول.