الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 15 من 619
»»
[صفحة 19]
2- أبواب: أحوال امّه و ولادته (صلوات اللّه و سلامه عليه)
1- باب أحوال أمّه و أساميها
الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: البيهقيّ، عن الصوليّ، عن عون بن محمّد الكنديّ، قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن ميثم، يقول:
ما رأيت أحدا قطّ أعرف بامور الأئمّة (عليهم السلام) و أخبارهم و مناكحهم منه.
قال: اشترت حميدة المصفّاة- و هي أمّ أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)- و كانت من أشراف العجم، جارية مولّدة (1)، و اسمها «تكتم».
و كانت من أفضل النساء في عقلها، و دينها، و إعظامها لمولاتها حميدة المصفّاة، حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ ملكتها، إجلالا لها، فقالت لابنها موسى (عليه السلام):
يا بني إنّ «تكتم» جارية ما رأيت جارية قطّ أفضل منها، و لست أشكّ أنّ اللّه تعالى سيطهّر (2) نسلها إن كان لها نسل، و قد وهبتها لك، فاستوص بها خيرا.
فلمّا ولدت له الرضا (عليه السلام) سمّاها «الطاهرة».
قال: و كان الرضا (عليه السلام) يرتضع كثيرا، و كان تامّ الخلق (3)، فقالت:
أعينوني بمرضعة.
فقيل لها: أنقص الدرّ (4)؟ فقالت: لا أكذب، و اللّه ما نقص، و لكن عليّ ورد من صلاتي و تسبيحي، و قد نقص منذ ولدت.
(1)- «بيان: قال الجزريّ في حديث شريح: إنّ رجلا اشترى جارية و شرط أنّها مولّدة فوجدها تليدة.
المولّدة الّتي ولدت بين العرب، و نشأت مع أولادهم و تأدّبت بآدابهم. و التليدة الّتي ولدت ببلاد العجم، و حملت فنشأت ببلاد العرب، انتهى» منه ره. النهاية: 1/ 194 (تلد)، و ج 5/ 225 (ولد).
(2)- «سيظهر» أ، ج، ب، م.
(3)- «قوله: و كان تامّ الخلق، لعلّ المراد به هنا عظم الجثّة» منه ره.