الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 211 من 619
»»
[صفحة 215]
فقال (عليه السلام): «اللّهمّ إنّك قد نهيتني عن الإلقاء بيدي إلى التهلكة، و قد أشرفت من قبل عبد اللّه المأمون على القتل متّى لم أقبل ولاية عهده، و قد أكرهت و اضطررت كما اضطرّ يوسف و دانيال (عليهما السلام)، إذ قبل كلّ واحد منهما الولاية من طاغية زمانه.
اللّهمّ لا عهد إلّا عهدك، و لا ولاية إلّا من قبلك، فوفّقني لإقامة دينك، و إحياء سنّة نبيّك، فإنّك أنت المولى و النصير، و نعم المولى أنت و نعم النصير».
ثمّ قبل (عليه السلام) ولاية العهد من المأمون، و هو باك حزين، على أن لا يولّي أحدا، و لا يعزل أحدا، و لا يغيّر رسما و لا سنّة، و أن يكون في الأمر مشيرا من بعيد.
فأخذ المأمون له البيعة على الناس، الخاصّ منهم و العامّ، فكان متى ما ظهر للمأمون من الرضا (عليه السلام) فضل و علم و حسن تدبير حسده على ذلك، و حقد عليه حتّى ضاق صدره منه، فغدر به فقتله بالسمّ، و مضى إلى رضوان اللّه تعالى و كرامته. (1)
2- كشف الغمّة: قال ابن الخشّاب: بهذا الإسناد عن محمّد بن سنان:
توفّي عليّ (عليه السلام) و له تسع و أربعون سنة و أشهر، في سنة مائتين و ستّة من الهجرة.
و كان مولده (عليه السلام) سنة مائة و ثلاث و خمسين من الهجرة، بعد مضيّ أبي عبد اللّه (عليه السلام) بخمس سنين، و أقام مع أبيه خمسا و عشرين سنة إلّا شهرين.
فكان عمره تسعا و أربعين سنة و أشهرا، و قبره بطوس بمدينة خراسان.
امّه «الخيزران المرسيّة» أمّ ولد، و يقال «شقراء النوبيّة» و تسمّى «أروى» أمّ البنين.
يكنّى بأبي الحسن، و لقبه الرضا، و الصابر، و الرضيّ، و الوفيّ (2). (3)
(1)- أورده في ألقاب الرسول و عترته: 224- 225. و أورد قطعة منه في تاج المواليد: 125.
و أخرج قطعتين منه في ينابيع المودّة: 384 نقلا عن فصل الخطاب، عنه إحقاق الحقّ:
12/ 375. تقدّم في ص 27 ح 2.
و يأتي في ص 283 ح 4 و ص 477 ح 3 و ص 486 ح 4، و يأتي مثله هنا في الحديث 5.