الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 250 / داخلي 246 من 619
»»
[صفحة 250]
فتبسّم أبو الحسن الرضا (عليه السلام) ثمّ قال: كلّ من بايعنا بايع بفسخ البيعة، غير هذا الفتى، فإنّه بايعنا بعقدها. فقال المأمون: و ما فسخ البيعة من عقدها؟
قال أبو الحسن (عليه السلام): عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام، و فسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر.
قال: فماج الناس في ذلك، و أمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن (عليه السلام)، و قال الناس: كيف يستحقّ الإمامة من لا يعرف عقد البيعة؟ إنّ من علم لأولى بها ممّن لا يعلم. قال: فحمله ذلك على ما فعله من سمّه. (1)
5- عيون أخبار الرضا، و أمالي الصدوق: الحسين بن أحمد البيهقيّ، عن محمّد بن يحيى الصوليّ، عن الحسن بن الجهم، عن أبيه، قال:
صعد المأمون المنبر ليبايع (2) عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام)، فقال: أيّها الناس جاءتكم بيعة عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و اللّه لو قرأت هذه الأسماء على الصمّ البكم، لبرءوا بإذن اللّه تعالى. (3)
6- عيون أخبار الرضا: البيهقيّ، عن الصوليّ، عن المغيرة بن محمّد، عن هارون القزوينيّ، قال: لمّا جاءتنا بيعة المأمون للرضا (عليه السلام) بالعهد إلى المدينة، خطب بها الناس عبد الجبّار بن سعيد بن سليمان المساحقيّ (4)، فقال في آخر خطبته:
(1)- 239 ح 1، العيون: 2/ 138، عنهما البحار: 49/ 144 ح 21، و حلية الأبرار: 2/ 457 و في البحار: 67/ 184 ح 1 عن العيون.
و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3/ 477 عن الريّان بن شبيب. يأتي في ص 481 ح 14.