الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 277 / داخلي 273 من 619
»»
[صفحة 277]
المأمون يفضّله به. فأوّل ما ظهر لذي الرئاستين من أبي الحسن (عليه السلام) أنّ ابنة عمّ المأمون كانت تحبّه و كان يحبّها، و كان مفتح باب حجرتها إلى مجلس المأمون، و كانت تميل إلى أبي الحسن (عليه السلام) و تحبّه، و تذكر ذا الرئاستين و تقع فيه، فقال ذو الرئاستين حين بلغه ذكرها له: لا ينبغي أن يكون باب دار النساء مشرعا إلى مجلسك، فأمر المأمون بسدّه.
و كان المأمون يأتي الرضا (عليه السلام) يوما، و الرضا (عليه السلام) يأتي المأمون يوما، و كان منزل أبي الحسن (عليه السلام) بجنب منزل المأمون.
فلمّا دخل أبو الحسن (عليه السلام) إلى المأمون و نظر إلى الباب مسدودا قال: يا أمير المؤمنين ما هذا الباب الّذي سددته؟ فقال: رأى الفضل ذلك و كرهه.
فقال الرضا (عليه السلام): إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، ما للفضل و الدخول بين أمير المؤمنين و حرمه؟ قال: فما ترى؟ قال: فتحه و الدخول على ابنة عمّك، و لا تقبل قول الفضل فيما لا يحلّ و لا يسع.
فأمر المأمون بهدمه، و دخل على ابنة عمّه، فبلغ الفضل ذلك فغمّه. (1)
2- و منه: قد ذكر قوم أنّ الفضل بن سهل أشار على المأمون بأن يجعل عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) وليّ عهده، منهم: أبو عليّ الحسين بن أحمد السلاميّ، فإنّه ذكر ذلك في كتابه الّذي صنّفه في «أخبار خراسان» (2) قال:
و كان الفضل بن سهل ذو الرئاستين، وزير المأمون و مدبّر اموره، كان مجوسيّا، فأسلم على يد يحيى بن خالد البرمكيّ و صحبه.
(1)- 2/ 151 ح 22، عنه البحار: 49/ 137 ح 12، و حلية الأبرار: 2/ 348.
(2)- و هذا الكتاب هو أحد المصادر الّتي اعتمد عليها ابن خلّكان في كتابة تاريخه «وفيات الأعيان» و قد أكثر النقل عنه، و لكن بعناوين مختلفة هي: أخبار خراسان، أخبار ولاة خراسان، تاريخ ولاة خراسان، تاريخ أخبار ولاة خراسان، و ذكر أن مؤلفه هو أبو الحسين عليّ بن أحمد السلاميّ، راجع وفيات الأعيان: 2/ 521 و ج 3/ 84 و ج 4/ 41 و ج 5/ 357، ج 6/ 420، و 421 و ص 427 و غيرها. و قد ورد النقل عنه هنا في ص 368 ح 2 و ص 478 ح 4 و ص 478 ح 6.