مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 289 من 619

[صفحة 293]

فقال: عالم، و لم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم. فقال المأمون:


إنّ ابن أخيك من أهل بيت النبيّ الّذين قال فيهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):


«ألا إنّ أبرار عترتي و أطائب أرومتي، أحلم الناس صغارا، و أعلم الناس كبارا، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم، لا يخرجونكم من باب هدى، و لا يدخلونكم في باب ظلال».


و انصرف الرضا (عليه السلام) إلى منزله، فلمّا كان من الغد، غدوت عليه و أعلمته ما كان من قول المأمون و جواب عمّه محمّد بن جعفر له، فضحك (عليه السلام)، ثمّ قال:


يا بن الجهم! لا يغرّنّك ما سمعته منه فإنّه سيغتالني، و اللّه تعالى ينتقم لي منه.


قال الصدوق (رحمه اللّه): هذا الحديث غريب من طريق عليّ بن محمّد بن الجهم مع نصبه و بغضه و عداوته لأهل البيت (عليهم السلام). (1)


أقول: قد أوردت تلك الأخبار بتمامها في كتاب النبوّة و الاحتجاجات.


و إنّما أوردت هنا ما يناسب المقام.


استدراك


(1) مناقب ابن شهر اشوب: الأشعث بن حاتم: سئل الرضا (عليه السلام) بمرو على مائدة عليها المأمون و الفضل: النهار خلق قبل أم الليل؟

قال (عليه السلام): أمن القرآن أم من الحساب؟ فقال الفضل: من كليهما.


فقال (عليه السلام): قد علمت أنّ طالع الدنيا السرطان و الكواكب في موضع شرفها، فزحل في الميزان، و المشتري في السرطان، و الشمس في الحمل، و القمر في الثور، فذلك يدلّ على كينونة الشمس في الحمل في العاشرة في وسط السماء، و يوجب ذلك أنّ النهار خلق قبل الليل.


و أمّا دليل ذلك من القرآن فقوله تعالى:


(1)- 1/ 195، و في ص 204 (قطعة الحديث)، عنه البحار: 49/ 179 ح 15، و إثبات الهداة:

1/ 498 ح 106، و ج 2/ 334 ح 136.


يأتي في ص 487 ح 5.


التالي الأصلية 293داخلي 289/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...