الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 294 / داخلي 290 من 619
»»
[صفحة 294]
«لا الشّمس ينبغي لها أن تدرك القمر و لا الليل سابق النّهار» (1). (2)
(2) وفيات الأعيان: و قال المأمون يوما لعليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام):
ما يقول بنو أبيك في جدّنا العبّاس بن عبد المطلّب؟
فقال (عليه السلام): ما (3) يقولون في رجل فرض اللّه طاعة بنيه على خلقه، و فرض طاعته على بنيه، فأمر له بألف ألف درهم. (4)
(1)- سورة يس: 40.
(2)- مناقب ابن شهر اشوب: 3/ 463.
و أورده مرسلا في تحف العقول: 447، عنه البحار: 78/ 340 ح 40. و أخرجه في مجمع البيان: 8/ 425 نقلا من تفسير العيّاشي بإسناده إلى الأشعث بن حاتم.
و في فرج المهموم: 95 نقلا عن كتاب الدلائل لأبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم النعمانيّ بإسناده إلى ابن ذي العلمين، و عن كتاب الواحدة لابن جمهور القمّي، و في البحار: 57/ 226 ح 187 عن مجمع البيان و فرج المهموم.
(3)- الظاهر، و بقرينة الهبة الّتي منحها المأمون للإمام (عليه السلام) أنّ المأمون توهّم المعنى الحقيقي الّذي أراده الإمام (عليه السلام).
فحسب أن «ما» هي اسم موصول، فحمل الكلام على ما تشتهيه نفسه و قد أعمته تلك البلاغة الفذّة عن أن يرى «ما» أداة استفهام، و مردّة إلى الأسلوب الحكيم و التورية الرائعة التي نطق بها (عليه السلام). و كأنّه لا يعلم أن كلام الإمام إمام الكلام، و قوله (عليه السلام) في رجل (عليّ) فرض اللّه طاعة بنيه على خلقه و طاعته على بنيه، فهو الحقّ الّذي قال به الأئمّة عليّ و أولاده (عليهم السلام)، و لم يقل الرجل (عباس بن عبد المطلب) فآثر (عليه السلام) الإبهام لأنّ الحقّ مر يسيئ المأمون، و قد يلحق منه للإمام ضرر أو فساد كبير، و قد قال اللّه تعالى: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ» «فصلت: 34» و قوله تعالى: