الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 312 / داخلي 308 من 619
»»
[صفحة 312]
فكان عليّ (عليه السلام)، فأيّ رواياتكم تقبل؟! فقال آخر: فإنّ عليّا (عليه السلام) قال:
«من فضّلني على أبي بكر و عمر، جلدته حدّ المفتري».
قال المأمون: كيف يجوز أن يقول عليّ (عليه السلام): أجلد الحدّ من لا يجب الحد عليه، فيكون متعدّيا لحدود اللّه عزّ و جلّ، عاملا بخلاف أمره، و ليس تفضيل من فضّله عليهما فرية.
و قد رويتم عن إمامكم أنّه قال: «ولّيتكم و لست بخيركم» فأيّ الرجلين أصدق عندكم؟ أبو بكر على نفسه، أو عليّ (عليه السلام) على أبي بكر؟ مع تناقض الحديث في نفسه، و لا بدّ له في قوله من أن يكون صادقا أو كاذبا.
فإن كان صادقا فأنّى عرف ذلك؟ أ بوحي؟ فالوحي منقطع [أو بالتظنّي؟ فالتظنّي متحيّر] أو بالنظر؟ فالنظر مبحث. (1)
و إن كان غير صادق، فمن المحال أن يلي أمر المسلمين، و يقوم بأحكامهم، و يقيم حدودهم و هو كذّاب.
قال آخر: قد جاء أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «أبو بكر و عمر سيّدا كهول أهل الجنّة».
قال المأمون: هذا الحديث محال لأنّه لا يكون في الجنّة كهل، و يروى: أنّ أشجعيّة كانت عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: لا يدخل الجنّة عجوز، فبكت فقال [لها] النبيّ: