الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 316 / داخلي 312 من 619
»»
[صفحة 316]
قال: فهل تجدون لأحد من العشرة في الجهاد ما لعليّ (عليه السلام) في جميع مواقف النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من الأثر؟ هذه بدر، قتل من المشركين فيها نيّف و ستّون رجلا، قتل عليّ (عليه السلام) منهم نيّفا و عشرين، و أربعين لسائر الناس.
فقال قائل: و كان أبو بكر مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في عريشة يدبّرها.
فقال المأمون: لقد جئت بها عجيبة، أ كان يدبّر دون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، أو معه فيشركه، أو لحاجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى رأي أبي بكر؟
أيّ الثلاث أحبّ إليك [أن تقول]؟
فقال: أعوذ باللّه من أن أزعم أنّه يدبّر دون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أو يشركه، أو بافتقار من النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إليه.
قال: فما الفضيلة في العريش؟ فإن كانت فضيلة أبي بكر بتخلّفه عن الحرب، فيجب أن يكون كلّ متخلّف فاضلا أفضل من المجاهدين، و اللّه تعالى يقول: