الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 336 من 619
»»
[صفحة 340]
أقول: قد مرّت القصّة في باب ولاية العهد و إنّما أوردتها ثانية هنا لمناسبتها بالبابين، الكتب:
2- كشف الغمّة: و ممّا تلقّته الأسماع، و نقلته الألسن في بقاع الأصقاع أنّ الخليفة المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج، أحدث عنده ثقلا عن الخروج إلى الصلاة بالناس، فقال لأبي الحسن عليّ الرضا (عليه السلام): يا أبا الحسن قم و صلّ بالناس فخرج الرضا (عليه السلام) و عليه قميص قصير أبيض، و عمامة بيضاء لطيفة (1)، و هما من قطن، و في يده قضيب، فأقبل ماشيا يؤمّ المصلّى و هو يقول:
«السلام على أبويّ آدم و نوح، السلام على أبويّ إبراهيم و إسماعيل، السلام على أبويّ محمّد و عليّ، السلام على عباد اللّه الصالحين».
فلمّا رآه الناس، أهرعوا إليه، و انثالوا عليه لتقبيل يديه، فأسرع بعض الحاشية إلى الخليفة المأمون، فقال: يا أمير المؤمنين تدارك الناس، و اخرج و صلّ بهم، و إلّا خرجت الخلافة منك الآن.
فحمله على أن خرج بنفسه، و جاء مسرعا و الرضا (عليه السلام) بعد من كثرة زحام [الناس] عليه لم يخلص إلى المصلّى، فتقدّم المأمون و صلّى بالناس. (2)
2- باب كيفيّة خروجه إلى الجمعة
الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن ياسر الخادم، قال:
كان الرضا (عليه السلام) إذا رجع يوم الجمعة من الجامع، و قد أصابه العرق و الغبار رفع يديه، و قال:
(1)- «نظيفة» م.
(2)- 2/ 265، عنه البحار: 49/ 171 ح 9، و حلية الأبرار: 2/ 335.
و أورده في مطالب السئول في مناقب آل الرسول: 86 مرسلا، عنه إثبات الهداة: 6/ 153 ح 193، و حلية الأبرار: 2/ 336، و إحقاق الحقّ: 12/ 372.