الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 381 من 619
»»
[صفحة 385]
أ فتأمن أيّها الأمير حادثة تحدث بينك و بين أمير المؤمنين، و قد قتلت هذا الرجل، فيحتجّ عليك بمثل ما احتجّ به الرشيد على جعفر بن يحيى؟
فقال الحسن للحجّاج: جزاك اللّه خيرا.
ثمّ أمر برفع زيد، و أن يردّ إلى محبسه، فلم يزل محبوسا إلى أن أظهر أمر إبراهيم ابن المهدي فحشر (1) أهل بغداد بالحسن بن سهل، فأخرجوه عنها، فلم يزل محبوسا حتّى حمل إلى المأمون، فبعث به إلى أخيه الرضا، فأطلقه و عاش زيد بن موسى إلى آخر خلافة المتوكّل، و مات بسرّمنرأى. (2)
2- عيون أخبار الرضا: ماجيلويه و ابن المتوكل و الهمداني جميعا، عن عليّ [عن أبيه] (3) قال: حدّثني ياسر أنّه خرج زيد بن موسى أخو أبي الحسن (عليه السلام) بالمدينة، و أحرق و قتل، و كان يسمّى زيد النار. فبعث إليه المأمون، فاسر و حمل إلى المأمون.
فقال المأمون: اذهبوا به إلى أبي الحسن.
قال ياسر: فلمّا ادخل إليه، قال له أبو الحسن (عليه السلام):
يا زيد أغرّك قول سفلة أهل الكوفة: إنّ فاطمة (عليها السلام) أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذريّتها على النار؟ ذلك للحسن و الحسين (عليهما السلام) خاصّة إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه عزّ و جلّ و تدخل الجنّة، و موسى بن جعفر (عليه السلام) أطاع اللّه و دخل الجنّة، فأنت إذن أكرم على اللّه تعالى من موسى بن جعفر (عليه السلام)!؟ و اللّه ما ينال أحد ما عند اللّه تعالى إلّا بطاعته، و زعمت أنّك تناله بمعصيته!؟
فبئس ما زعمت. فقال له زيد: أنا أخوك و ابن أبيك.
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ و جلّ، إنّ نوحا (عليه السلام) قال:
(1)- «فخير» م. «فجسر» ب. و حشره عن بلاده: جلاه و أخرجه من مكان إلى آخر.
(2)- 2/ 232 ح 2 و ص 233 ح 3، عنه البحار: 49/ 216 ح 1.
(3)- ليس في م، وردت في الأسانيد روايات عليّ بن إبراهيم بدون واسطة و بواسطة أبيه عن ياسر الخادم في مواضع متعدّدة، جمعها السيّد الخوئي مدّ ظلّه في رجاله: 20/ 9. فراجع.