الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 528 / داخلي 524 من 619
»»
[صفحة 528]
و قد سمح خاطري بشعر في مدحه موسوم، و بشريف اسمه و أسمى مرقوم، و أنا أعتذر إلى محلّه الشريف، و مقامه العالي المنيف، من التقصير عمّا يجب لقدره الخطير، و لكن لأمر ما جدع أنفه قصير، فإنّي احبّ أن أكون من شعراء مجدهم، و إن كنت مقصّرا عمّا يجب لعبدهم، أو لأحد من أهل ودّهم. و الشعر:
أيّها الراكب المجدّ قف العيس * * * إذا ما حللت في أرض طوسا
لا تخف من كلالها ودع * * * التأديب دون الوقوف و التعريسا (1)
و الثم الأرض إن رأيت ثرى * * * مشهد خير الورى عليّ بن موسى
و ابلغنه تحيّة و سلاما * * * كشذى المسك من عليّ بن عيسى
قل سلام الإله في كلّ وقت * * * يتلقّى ذاك المحلّ النفيسا
منزل لم يزل به ذاكر اللّه * * * يتلو التسبيح و التقديسا
دار عزّ ما انفكّ قاصدها * * * يزجي إليها آماله و العيسا
بيت مجد ما زال وقفا عليه * * * الحمد و المدح و الثناء حبيسا
ما عسى أن يقال في مدح قوم * * * أسّس اللّه مجدهم تأسيسا
ما عسى أن أقول في مدح قوم * * * قدّس اللّه ذكرهم تقديسا
هم هداة الورى و هم أكرم * * * الناس اصولا شريفة و نفوسا
إن عرت أزمة تندّوا غيوثا * * * أو دجت شبهة تبدّوا شموسا
شرّفوا الخيل و المنابر لمّا * * * افترعوها و الناقة العنتريسا (2)