الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 549 / داخلي 545 من 619
»»
[صفحة 549]
كنت بمروالرود منقرسا (1) مدّة سنتين، لا أقدر أن أقوم قائما، و لا أن اصلّي قائما، فاريت في المنام: أ لا تمرّ بقبر الرضا (عليه السلام) و تمسح رجليك به و تدعو اللّه تعالى عند القبر حتّى يذهب ما بك؟
قال: فاكتريت دابّة و جئت إلى طوس، و مسحت رجليّ بالقبر، و دعوت اللّه عزّ و جلّ فذهب عنّي ذلك النقرس و الوجع، فأنا هاهنا منذ سنتين و ما نقرست. (2)
(2) و فيه: قال الحاكم: و قد عرّفني اللّه من كرامات التربة خير كرامة منها: إنّي كنت منقرسا لا أتحرّك إلّا بجهد، فخرجت وزرت و انصرفت إلى نوقان بخفّين من كرابيس، فأصبحت من الغد بنوقان، و قد ذهب ذلك الوجع، و انصرفت سالما إلى نيسابور. (3)
(3) روضات الجنّات: إنّ أنو شروان المجوسيّ الأصفهانيّ كان بمنزلة عند خوارزمشاه، فأرسله رسولا إلى حضرة السلطان سنجر بن ملكشاه، و كان به برص فاحش، و كان يهاب أن يدخل على السلطان لما عرف من نفور الطبائع منه.
فلمّا وصل إلى حضرة الرضا (عليه السلام) بطوس، قال له بعض الناس: لو دخلت قبّته و زرته و تضرّعت حول قبره، و تشفّعت إلى اللّه سبحانه به أجابك إليه و أزال ذلك عنك.
فقال: إنّي رجل ذمّي، و لعلّ خدم المشهد يمنعوني من الدخول في حضرته.
فقيل له: غيّر زيّك، و ادخلها من حيث لا يطّلع على حالك أحد.
ففعل و استجار بقبره، و تضرّع فى الدعاء، و ابتهل و جعله وسيلة إلى اللّه تعالى.
فلمّا خرج، نظر إلى يده فلم ير فيها أثر البرص، ثم نزع ثوبه و تفقّد بدنه فلم يجد به أثرا، فغشي عليه، و أسلم و حسن إسلامه، و قد جعل للقبر شبه صندوق من الفضّة، و أنفق عليه مالا، و هذا مشهور شائع رآه خلق كثير من أهل خراسان. (4)
(1)- النقرس: داء معروف يأخذ في الرجل، و هو ورم يحدث في مفاصل القدم و في ابهامها.