الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 55 من 619
»»
[صفحة 59]
الكتب:
(8) إرشاد المفيد: و كان الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، ابنه أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) لفضله على جماعة إخوته، و أهل بيته، و ظهور علمه و حلمه و ورعه، و اجتماع الخاصّة و العامّة على ذلك فيه، و معرفتهم به منه، و لنصّ أبيه (عليه السلام) على إمامته من بعده، و إشارته إليه بذلك دون جماعة إخوته و أهل بيته. (1)
(9) إعلام الورى: أجمع أصحاب أبيه أبي الحسن موسى (عليه السلام) على أنّه نصّ عليه و أشار بالإمامة إليه إلّا من شذّ منهم من الواقفة و المسمّين الممطورة (2)، و السبب الظاهر في ذلك، طمعهم فيما كان في أيديهم من الأموال إليهم (3) في مدّة حبس أبي الحسن موسى (عليه السلام) و ما كان عندهم من ودائعه. فحملهم ذلك على إنكار وفاته، و ادّعاء حياته، و دفع الخليفة بعده عن الإمامة، و إنكار النصّ عليه، ليذهبوا بما في أيديهم ممّا وجب عليهم أن يسلّموه إليه، و من كان هذا سبيله بطل الاعتراض بمقالة هذا. و وجب أنّ الإنكار لا يقابل الإقرار، فثبت النصّ المنقول، و فسد قولهم المخالف للمعقول، على أنّهم قد انقرضوا و للّه الحمد فلا يوجد منهم ديّار. (4)
(1)- 341، عنه كشف الغمّة: 2/ 269، و المستجاد من كتاب الإرشاد: 445، و إثبات الهداة:
6/ 29.
(2)- لقّبت الواقفة بعض مخالفيها بالممطورة ... فإذا قيل للرجل أنّه ممطور: فقد عرف أنّه من الواقفة على موسى بن جعفر خاصّة، لأنّ كلّ من مضى منهم فله واقفة وقفت عليه، و هذا اللقب لأصحاب موسى خاصّه. (راجع فرق الشيعة: 91، الملل و النحل: 1/ 169).