الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 72 من 619
»»
[صفحة 76]
مناقب ابن شهرآشوب: مرسلا (مثله). (1)
17- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن عبد اللّه بن محمّد الهاشميّ، قال: دخلت على المأمون يوما، فأجلسني و أخرج من كان عنده، ثمّ دعا بالطعام فطعمنا، ثمّ طيّبنا، ثمّ أمر بستارة فضربت، ثمّ أقبل على بعض من كان في الستارة، فقال: باللّه لمّا رثيت لنا من بطوس، فأخذت تقول:
سقيا لطوس و من أضحى بها قطنا (2) * * * من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا
قال: ثمّ بكى، و قال لي: يا عبد اللّه، أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن نصّبت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) علما؟ فو اللّه لاحدّثنّك بحديث تتعجّب منه:
جئته يوما، فقلت له: جعلت فداك، إنّ آباءك موسى و جعفرا و محمّدا و عليّ بن الحسين (عليهم السلام)، كان عندهم علم ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة، و أنت وصيّ القوم و وارثهم، و عندك علمهم، و قد بدت لي إليك حاجة، قال: هاتها.
فقلت: هذه الزاهريّة حظيّتي (3)، و لا اقدّم عليها أحدا من جواريّ، و قد حملت غير مرّة و أسقطت، و هي الآن حامل فدلّني على ما تتعالج به فتسلم.
فقال: لا تخف من إسقاطها فإنّها تسلم، و تلد غلاما أشبه الناس بامّه، و تكون له خنصر زائدة في يده اليمنى ليست بالمدلاة، و في رجله اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة.
فقلت في نفسي: أشهد أنّ اللّه على كلّ شيء قدير.
(1)- 1/ 395 ح 5، المناقب: 3/ 455، عنهما البحار: 49/ 69 ح 91 و 92، و في ج 27/ 24 ح 16، و ج 63/ 67 ح 6، و إثبات الهداة: 6/ 36 ح 11، و مدينة المعاجز: 477 ح 26 عن الكافي.
يأتي في ص 157 ح 1.
(2)- «بيان: قطنا، أي مقيما» منه ره.
(3)- «قال الجوهريّ: حظيت المرأة عند زوجها حظوة و حظوة- بالكسر و الضمّ- و حظّة أيضا و هي حظيّتي، و إحدى حظاياي» منه ره.