الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 119 من 619
»»
[صفحة 123]
فمضينا فلمّا كنّا في أوائل المدينة بعد رجوعنا من مكّة نظر أبو الحسن (عليه السلام) إلى قوم متّكئين على الطريق فأشار إليهم و قال: سارق الحمار معهم! و الحمار معه و الرجل ما أحدث فيه حدثا، فامض إليه و قل له: يقول لك عليّ بن موسى: إمّا أن تردّ الحمار و ما كان عليه و إلّا رفعت أمرك إلى السلطان.
فأتيته فقلت له: ما قال. سارق الحمار:
يجعل عهدا و ذمّة أن لا يدلّ عليّ و أردّ الحمار و ما عليه- الخرج-.
و قدم صاحب الحمار فقال: هذا حمارك و ما عليه فانظر فإنّك لا تفقد منه شيئا من متاعك، فنظر و قال: جعلني اللّه فداك ما فقدت من متاعي قليلا و لا كثيرا. (1)
(10) دلائل الامامة: باسناده عن ابي عليّ محمّد بن همام، قال: حدّثنا أحمد ابن هليل، قال: حدثنا أبو سمينة محمّد بن عليّ الصيرفيّ، عن أبي حاتم حميد بن سليمان، قال: كنّا عند الرضا (عليه السلام) مجتمعين، و كانت له جارية، يقال لها: «رابعة» (2).
فقال لها يوما: إنّ طيرا جاءني فوقع عندي، أصفر المنقار، ذلق اللسان، فكلّمني بلسان، فقال لي: إنّ جاريتك هذه تموت قبلك، فماتت الجارية.
و قال لي الغابر: إذا دخلت سنة ستّين حدثت أمور عظام، أسأل الله كفايتها، و اختلاف الموالي شديد، ثمّ يجمعهم اللّه في سنة إحدى و ستّين، و كان يقول: فإذا كان كذا و كذا ينبغي للرجل [أن] يحفظ دينه و نفسه، فقلت له: يكون لي ولد؟
فأخذ شيئا من الأرض فصوّره و وضعه على فخذي، و قال: هذا ولدك. (3)
(11) دلائل الإمامة، مناقب فاطمة و ولدها: بإسنادهما عن داود الرقيّ، قال:
قلت لأبي الحسن (عليه السلام) في السنة التي مات فيها هارون:
إنّه قد دخل في الأربع و العشرين، و أخاف أن يطول عمره.
(1)- 290، عنه مدينة المعاجز: 514.
(2)- أثبتناه من مدينة المعاجز، و في الدلائل: «أربعة».