مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 178 / داخلي 174 من 619

[صفحة 178]

الّذين لم يخالفوا شيئا من أوامره، و لم يرتكبوا شيئا من فنون زواجره.


فأمّا أنتم إذا قلتم أنّكم شيعته، و أنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون، مقصّرون في كثير من الفرائض، و متهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في اللّه، و تتّقون حيث لا تجب التقيّة، و تتركون التقيّة حيث لا بدّ من التقيّة.


لو قلتم أنّكم موالوه و محبّوه، و الموالون لأوليائه، و المعادون لأعدائه، لم انكره من قولكم، و لكن هذه مرتبة شريفة ادّعيتموها، إن لم تصدّقوا قولكم بفعلتكم هلكتم، إلّا أن تتداركم رحمة من ربّكم.


قالوا: يا بن رسول اللّه، فإنّا نستغفر اللّه و نتوب إليه من قولنا، بل نقول- كما علّمنا مولانا- نحن محبّوكم و محبّو أوليائكم، و معاد و أعدائكم.


قال الرضا (عليه السلام): فمرحبا بكم يا إخواني و أهل ودّي، ارتفعوا، ارتفعوا، فما زال يرفعهم حتّى ألصقهم بنفسه.


ثمّ قال لحاجبه: كم مرّة حجبتهم؟ قال: ستّين مرّة.


فقال لحاجبه: فاختلف إليهم ستّين مرّة متوالية، فسلّم عليهم و اقرأهم سلامي، قد محوا ما كان من ذنوبهم باستغفارهم و توبتهم، و استحقّوا الكرامة لمحبّتهم لنا و موالاتهم.


و تفقّد امورهم و امور عيالاتهم، فأوسعهم بنفقات و مبرّات و صلات و دفع معرّات. (1)


الاحتجاج: بإسناده إلى أبي محمّد العسكريّ (عليه السلام) (مثله باختلاف يسير). (2)


(1)- «مضرّات» خ ل، م. و المعرّة: المساءة و الأذى و الغرم و الشدّة.

(2)- 312 ح 159، و قد تقدّمت تخريجاته فيه.

التالي الأصلية 178داخلي 174/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...