مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 245 / داخلي 241 من 619

[صفحة 245]

قال: فضاقت عليّ الدنيا و تمنّيت أنّي ما كنت كتبت إليه، ثمّ بلغني أنّ الفضل بن سهل ذا الرئاستين قد تنبّه على الأمر و رجع عن عزمه، و كان حسن العلم بالنجوم، فخفت و اللّه على نفسي، و ركبت إليه فقلت له:


أ تعلم في السماء نجما أسعد من المشتري؟ قال: لا. قلت: أ فتعلم أنّ في الكواكب نجما يكون في حال أسعد منها في شرفها؟ قال: لا. فقلت: فامض العزم على رأيك إذ كنت تعقده، و سعد الفلك في أسعد حالاته، فامض الأمر على ذلك.


فما علمت أنّي من أهل الدنيا حتّى وقّع العقد فزعا من المأمون. (1)


2- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ، و المكتّب و الورّاق جميعا، عن عليّ بن إبراهيم، قال: حدّثني ياسر الخادم لمّا رجع من خراسان بعد وفاة أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بطوس بأخباره كلّها، قال عليّ بن إبراهيم: و حدّثني الريّان بن الصلت- و كان من رجال الحسن ابن سهل-، و حدّثني أبي، عن محمّد بن عرفة و صالح بن سعيد الراشديّين (2)، كلّ هؤلاء حدّثوا بأخبار أبي الحسن (عليه السلام) و قالوا: لمّا انقضى أمر المخلوع، و استوى أمر المأمون، كتب إلى الرضا (عليه السلام) يستقدمه إلى خراسان، فاعتلّ عليه الرضا (عليه السلام) بعلل كثيرة، فما زال المأمون يكاتبه و يسأله، حتّى علم الرضا (عليه السلام) أنّه لا يكفّ عنه.

فخرج و أبو جعفر (عليه السلام) له سبع سنين.


فكتب إليه المأمون: «لا تأخذ على طريق الكوفة و قم».


فحمل على طريق البصرة و الأهواز و فارس حتّى وافى مرو.


فلمّا وافى مرو عرض عليه المأمون أن يتقلّد الإمرة و الخلافة، فأبى الرضا (عليه السلام) ذلك، و جرت في هذا مخاطبات كثيرة، و بقوا في ذلك نحوا من شهرين، كلّ ذلك يأبى أبو الحسن عليّ بن موسى (عليهما السلام) أن يقبل ما يعرض عليه.


(1)- 2/ 147 ح 19، عنه البحار: 49/ 132 ح 8. و أورد قطعة منه في إعلام الورى: 335.

و أخرج نحوه في تذكرة الخواصّ: 361 عن الواقديّ.


(2)- «الكاتب الراشديّ» م.

التالي الأصلية 245داخلي 241/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...