مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 256 / داخلي 252 من 619

[صفحة 256]

و روى أحمد بن محمّد بن سعيد، عن يحيى بن الحسن العلويّ، قال: حدّثني من سمع عبد الجبّار (1) بن سعيد يخطب في تلك السنة على منبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة فقال- في الدعاء له-: وليّ عهد المسلمين عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام).


ستّة آباؤهم من هم * * * أفضل من يشرب صوب الغمام


و ذكر المدائني عن رجاله، قال: لمّا جلس الرضا (عليه السلام) في الخلع (2) بولاية العهد، قام بين يديه الخطباء و الشعراء و خفقت الألوية (3) على رأسه، فذكر عن بعض من حضر ممّن كان يختصّ بالرضا (عليه السلام) أنّه قال:


كنت بين يديه في ذلك اليوم، فنظر إليّ و أنا مستبشر بما جرى، فأومأ إليّ أن أدن، فدنوت منه، فقال لي من حيث لا يسمعه غيري:


لا تشغل قلبك بهذا الأمر، و لا تستبشر له، فإنّه شيء لا يتمّ.


و كان فيمن ورد عليه من الشعراء، دعبل بن عليّ الخزاعيّ، فلمّا دخل عليه قال:


إنّي قد قلت قصيدة، فجعلت على نفسي أن لا انشدها على أحد قبلك فأمره بالجلوس حتّى خفّ مجلسه، ثمّ قال له: هاتها.


قال: فأنشده قصيدته الّتي أوّلها:


مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات


حتّى أتى على آخرها.


فلمّا فرغ من إنشادها قام الرضا (عليه السلام) فدخل إلى حجرته، و بعث إليه خادما بخرقة خزّ فيها ستّمائة دينار، و قال لخادمه قل له: استعن بهذه على سفرك و اعذرنا.


(1)- «عبد الحميد» ب، ع، م، و هو تصحيف، صوابه كما في العيون المتقدّم في ص 250 ح 6.

(2)- «بيان: الخلع- بكسر الخاء و فتح اللام- جمع الخلعة» منه ره.

(3)- «خفق الألوية: تحرّكها و اضطرابها» منه ره.

التالي الأصلية 256داخلي 252/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...