مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 281 / داخلي 277 من 619

[صفحة 281]

فقلت ما أنا بخيرة اللّه محفوفا، و بملائكته محفوظا، و بكلاءته محروسا، و أنّ اللّه كفيل لك بكلّ ما يجمع حسن العائدة عليك، و صلاح الامّة بك.


و حسبنا اللّه و نعم الوكيل، السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته و كتبت بخطّي. (1)


7- باب العلّة الّتي قبل الرضا (عليه السلام) ولاية العهد من المأمون مع عدم رضائه بها و إكراهه لها

الأخبار: الأصحاب:


1- علل الشرائع، و عيون أخبار الرضا، و الأمالي للصدوق: الحسين بن إبراهيم بن ناتانة، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهرويّ، قال:

إنّ المأمون قال للرضا (عليه السلام): يا بن رسول اللّه، قد عرفت فضلك و علمك و زهدك و ورعك و عبادتك، و أراك أحقّ بالخلافة منّي.


فقال الرضا (عليه السلام): بالعبوديّة للّه عزّ و جلّ أفتخر، و بالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا، و بالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، و بالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند اللّه عزّ و جلّ.


فقال له المأمون: فإنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة، و أجعلها لك و ابايعك.


فقال له الرضا (عليه السلام): إن كانت هذه الخلافة لك و اللّه جعلها لك، فلا يجوز أن تخلع لباسا ألبسكه اللّه و تجعله لغيرك، و إن كانت الخلافة ليست لك، فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك. فقال له المأمون: يا بن رسول اللّه لا بدّ لك من قبول هذا الأمر.


فقال: لست أفعل ذلك طائعا أبدا.


فما زال يجهد به أيّاما حتّى يئس من قبوله، فقال له: فإن لم تقبل الخلافة و لم تحبّ مبايعتي لك فكن وليّ عهدي لتكون لك الخلافة بعدي.


(1)- 4/ 51، عنه إحقاق الحقّ: 12/ 381.

التالي الأصلية 281داخلي 277/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...