الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 302 من 619
»»
[صفحة 306]
«إنّا لننصر رسلنا و الّذين آمنوا في الحياة الدّنيا» (1) يعني بالّذين آمنوا: الأئمّة الهداة (عليهم السلام) و أتباعهم العارفين [بهم] و الآخذين عنهم، ينصرهم بالحجّة على مخالفيهم ما داموا في الدنيا، و كذلك يفعل بهم في الآخرة، و إنّ اللّه تعالى لا يخلف وعده. (2)
4- باب آخر ما أجاب به (عليه السلام) عليّ بن محمّد بن الجهم
الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: الهمدانيّ و المكتّب و الورّاق جميعا، عن عليّ بن إبراهيم، عن القاسم بن محمّد البرمكيّ، عن الهرويّ، قال: لمّا جمع المأمون لعليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) أهل المقالات من أهل الإسلام و الديانات من اليهود و النصارى و المجوس و الصابئين و سائر أهل المقالات، فلم يقم أحد إلّا و قد ألزمه حجّته، كأنّه القم حجرا، قام إليه عليّ بن محمّد بن الجهم، فقال له: يا بن رسول اللّه، أ تقول بعصمة الأنبياء؟
قال: نعم قال: فما تعمل في قول اللّه عزّ و جلّ «وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى» (3). (إلى آخر ما قال). فأجابه (عليه السلام) عن جميع ذلك، حتّى بكى عليّ بن محمّد بن الجهم، و قال:
يا بن رسول اللّه، أنا تائب إلى اللّه عزّ و جلّ من أن أنطق في أنبياء اللّه (عليهم السلام) بعد يومي هذا إلّا بما ذكرته. (4)
أقول: قد أوردت تلك الأخبار بتمامها في كتاب الاحتجاجات، و كتاب النبوّة، و إنّما أوردت هنا ما يناسب المقام.