الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 337 من 619
»»
[صفحة 341]
«اللّهمّ إن كان فرجي ممّا أنا فيه بالموت، فعجّل لي الساعة» و لم يزل مغموما مكروبا إلى أن قبض (عليه السلام). (1)
3- باب خروجه (عليه السلام) إلى الاستسقاء و ما ظهر فيه من المعجزات
الأخبار: الأئمّة: الحسن العسكريّ، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام):
1- عيون أخبار الرضا: المفسّر بإسناده إلى أبي محمّد العسكريّ، عن أبيه، عن جدّه، (عليهم السلام) أنّ الرّضا عليّ بن موسى (عليهما السلام)، لما جعله المأمون وليّ عهده احتبس المطر، فجعل بعض حاشية المأمون و المتعصّبين على الرضا (عليه السلام) يقولون: انظروا، لمّا جاءنا عليّ بن موسى (عليهما السلام) و صار وليّ عهدنا، حبس اللّه تعالى عنّا المطر! و اتّصل ذلك بالمأمون، فاشتدّ عليه، فقال للرضا (عليه السلام): قد احتبس المطر، فلو دعوت اللّه تعالى أن يمطر الناس. فقال الرضا (عليه السلام): نعم.
قال: فمتى تفعل ذلك؟- و كان ذلك يوم الجمعة- قال: يوم الإثنين، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أتاني البارحة في منامي و معه أمير المؤمنين [عليّ] (عليه السلام) و قال: «يا بنيّ انتظر يوم الإثنين، فابرز إلى الصحراء و استسق، فإنّ اللّه تعالى سيسقيهم، و أخبرهم بما يريك اللّه ممّا لا يعلمون حاله (2)، ليزداد علمهم بفضلك، و مكانك من ربّك تعالى».
فلمّا كان يوم الإثنين غدا إلى الصحراء، و خرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: «اللّهمّ يا ربّ أنت عظّمت حقّنا أهل البيت، فتوسّلوا بنا كما أمرت، و أمّلوا فضلك و رحمتك، و توقّعوا إحسانك و نعمتك، فاسقهم سقيا نافعا
(1)- 2/ 15 ضمن ح 34، عنه الوسائل: 2/ 659 ح 3، و البحار: 49/ 140 ح 13، و ج 82/ 177 ح 17 و فيه بيان: يدلّ على جواز تمنّي الموت في بعض الأحوال، و يحتمل أن يكون ذلك لإزالة و هم بعض الجاهلين الذين كانوا يظنّون أنّه (عليه السلام) مسرور بقرب المأمون، راض بأفعاله، متوقّع لولاية عهده.