الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 38 / داخلي 34 من 619
»»
[صفحة 38]
اللّه قلبه للإيمان، أو صادقا، و لا تكفر نعم اللّه تعالى، و إن سئلت عن الشهادة فأدّها، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها» (1) و قال عزّ و جلّ: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ» (2).
فقلت: و اللّه ما كنت لأفعل هذا أبدا.
قال: ثمّ قال أبو الحسن (عليه السلام): ثمّ وصفه لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:
عليّ ابنك الّذي ينظر بنور اللّه، و يسمع بتفهيمه، و ينطق بحكمته يصيب و لا يخطئ، و يعلم و لا يجهل، قد ملئ حكما (3) و علما، و ما أقلّ مقامك معه، إنّما هو شيء كأن لم يكن، فإذا رجعت من سفرك، [فأوص] (4)، و أصلح أمرك، و افرغ ممّا أردت، فإنّك منتقل عنه و مجاور غيره، فاجمع ولدك، و أشهد اللّه عليهم جميعا، و كفى باللّه شهيدا.
ثمّ قال: يا يزيد، إنّي اؤخذ في هذه السنة، و عليّ ابني سميّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و سميّ عليّ بن الحسين (عليهما السلام)، اعطي فهم الأوّل (5)، و علمه و بصره و رداؤه (6)، و ليس له أن يتكلّم إلّا بعد هارون بأربع سنين.
فإذا مضت أربع سنين، فسله عمّا شئت يجبك إن شاء اللّه تعالى.
كتاب الإمامة و التبصرة لعليّ بن بابويه: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن عبد اللّه بن محمّد الشاميّ (مثله).
(1)- النساء: 58.
(2)- البقرة: 140.
(3)- «حلما» ب، خ ل.
(4)- ليس في ب، م.
(5)- «قوله: فهم الأوّل، أي أمير المؤمنين (عليه السلام)» منه ره.
(6)- «و لعلّ المراد بالرداء: الأخلاق الحسنة لاشتمالها على صاحبها كما قال تعالى:
الكبرياء ردائي» منه ره.
«بيان: سيأتي تمام الخبر في أبواب النصوص على الجواد (عليه السلام)».