الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 357 / داخلي 353 من 619
»»
[صفحة 357]
شروطهم، و العهد فرض مسئول، و أولى الناس بالوفاء من طلب من الناس الوفاء، و كان موضعا للقدرة، فإنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَ لا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ» (1).
و كتب الحسن بن سهل:
توقيع المأمون فيه «بسم اللّه الرحمن الرحيم قد أوجب أمير المؤمنين على نفسه جميع ما في هذا الكتاب، و أشهد اللّه تبارك و تعالى، و جعله عليه راعيا (2) و كفيلا، و كتب بخطّه في صفر سنة اثنتين و مائتين تشريفا للحباء و توكيدا للشريطة».
توقيع الرضا (عليه السلام) «بسم اللّه الرحمن الرحيم قد ألزم عليّ بن موسى نفسه جميع ما في هذا الكتاب على ما وكّد (3) فيه من يومه و غده، ما دام حيّا، و جعل اللّه تعالى عليه راعيا و كفيلا، و كفى باللّه شهيدا، و كتب بخطّه في هذا الشهر من هذه السنة، و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلّم و حسبنا اللّه و نعم الوكيل». (4)
2- باب ما جرى بينه (عليه السلام) و بين الفضل بن سهل و هشام بن إبراهيم (5) لما أرادا قتل المأمون في السرّ
الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: روي أنّه قصد الفضل بن سهل مع هشام بن إبراهيم (5) الرضا (عليه السلام)، فقال له: يا بن رسول اللّه جئتك في سرّ، فاخل لي المجلس.
(1)- النحل: 91.
(2)- «داعيا» م و كذا ما بعدها.
(3)- وكّد العقد: أوثقه.
(4)- 2/ 154 ح 23، عنه البحار: 4/ 262 ح 10 (قطعة) و ج 49/ 157 ح 1. راجع ص 363 حول قصة هذا الكتاب.
(5)- «عمرو» ع، ب. هو إبراهيم بن هشام العبّاسي، الّذي كان من أخصّ النّاس عند الرضا (عليه السلام) من قبل أن يحمل إلى المأمون، ثمّ قرّبه الفضل بن سهل إليه، و انقلب بعدها إلى الزندقة، و كان ينقل كلام الرضا (عليه السلام) إلى المأمون سرّا. و أورد السيّد الخوئي في رجاله: 19/ 319 في ترجمته روايات تدلّ على انحرافه، و منها ما تقدّم في كتابنا هذا في ص 220 ضمن ح 1 فراجع.