مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 382 / داخلي 378 من 619

[صفحة 382]

فوثب العبّاس فقال:


و اللّه ما هو كذلك (1)، و ما جعل اللّه لك من رأي (2) علينا، و لكن حسد (3) أبينا لنا، و إرادته ما أراد ممّا (4) لا يسوغه اللّه إيّاه و لا إيّاك، و إنّك لتعرف أنّي أعرف صفوان بن يحيى بيّاع السابري (5) بالكوفة، و لئن سلمت لاغصصنّه (6) بريقه و أنت معه.


فقال عليّ (عليه السلام): لا حول (7) و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، أمّا إنّي يا إخوتي فحريص على مسرّتكم، اللّه يعلم. (8)


اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي احبّ صلاحهم، و أنّي بارّ بهم، و اصل لهم، رفيق عليهم، أعني (9) بامورهم ليلا و نهارا، فاجزني به خيرا، و إن كنت على غير ذلك، فأنت علّام الغيوب، فاجزني به ما أنا أهله، إن كان شرّا فشرّا، و إن كان خيرا فخيرا.


اللّهمّ أصلحهم و أصلح (10) لهم، و اخسأ (11) عنّا و عنهم الشيطان، و أعنهم على طاعتك و وفّقهم لرشدك.


(1)- «ما هو كذلك، أي ليس الأمر كما قلت إنّ الأموال لك و أنت تبذلها لنا و لغيرنا» منه ره.

(2)- «من رأي، أي اختيار و ولاية» منه ره.

(3)- «حسد: خبر مبتدأ محذوف، أي الواقع حسد والدنا» منه ره.

(4)- «من في «ممّا» للبيان، أو حسده مبتدأ، «مما لا يسوغه» خبره، و «من» للتبعيض، و التسويغ: التجويز» منه ره.

(5)- «السابري- بضم الباء-: ثوب رقيق يعمل بسابور، موضع بفارس» منه ره.

(6)- «و الإغصاص بريقه: جعله بحيث لا يتمكّن من إساغة ريقه، كناية عن تشديد الأمر عليه و أخذ الأموال منه» منه ره.

(7)- «لا حول ...: تفويض للأمر إلى اللّه، و تعجّب من حال المخاطب» منه ره.

(8)- «اللّه يعلم: بمنزلة القسم» منه ره.

(9)- «أعني- على بناء المجهول أو المعلوم-: أي أعتني و أهتمّ بامورهم» منه ره.

(10)- «أصلح، أي امورهم لهم» منه ره.

(11)- «خسأت الكلب كمنعت: طردته و أبعدته» منه ره.

التالي الأصلية 382داخلي 378/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...