مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 413 من 619

[صفحة 417]

قبور ببطن (1)النّهر من جنب كربلا * * * معرّسهم منها بشطّ فرات


توفّوا عطاشا بالفرات فليتني * * * توفّيت فيهم قبل حين وفاتي


إلى اللّه أشكو لوعة (2)عند ذكرهم * * * سقتني بكأس الثكل و الفظعات (3)


أخاف بأن أزدارهم فتشوقني * * * مصارعهم بالجزع فالنخلات (4)


تغشّاهم ريب المنون فما ترى * * * لهم عقرة مغشيّة الحجرات (5)


خلا أنّ منهم بالمدينة عصبة * * * مدينين أنضاء من اللّزبات (6)


قليلة زوّار سوى أنّ زوّرا * * * من الضّبع و العقبان و الرّخمات (7)


لهم كلّ يوم تربة بمضاجع * * * ثوت في نواحي الأرض مفترقات


تنكّبت لأواء (8)السّنين جوارهم * * * و لا تصطليهم جمرة الجمرات


و قد كان منهم بالحجاز و أرضها * * * مغاوير نحّارون في الأزمات (9)


حمى لم تزره المذنبات (10)و أوجه * * * تضيء لدى الأستار و الظلمات


(1)- «بجنب» الأعيان، «لدى النهرين» العدد.

(2)- «لوعة الحبّ: حرقته».

(3)- «القصعات» م.

(4)- «ازدار: افتعل من الزيارة، و يقال:

شاقني حبّها، أي هاجني، أي أخاف من زيارتهم أن يهيج حزني عند رؤية مصارعهم، فيورث جزعي و نحول جسمي». و في العدد القويّة: «ذي النخلات».


(5)- «الريب: ما يقلق النفوس من الحوادث. و المنون: الدهر و الموت. و العقر- بالضمّ و الفتح-: محلّة القوم. و وسط الدار و أصلها، أي ليس لهم دار». و في م و العدد و تذكرة الخواص و خ ل «تقسّمهم» بدل «تغشاهم».

(6)- «قوله: مدينين أي أذلّاء. أنضاء أي مهزولين أو مجرّدين».

(7)- «العقبان: جمع العقاب. و الرخمات: جمع الرخمة، أي لا يزور قبورهم سوى هذه الطيور».

(8)- «اللأواء: الشدّة، أي لا يجاورهم لأواء السنين لفراقهم الدنيا».

(9)- «رجل مغوار: كثير الغارات، و غارهم اللّه بخير: أصابهم بخصب و مطر». و في تذكرة الخواص:

و قد كان منهم بالحجون و أهلها * * * ميامين نحّارون في السنوات


(10)- «ترده المذنبات» خ ل، «تزره المدنيات» الأعيان. «قوله: لم تزره المذنبات، أي لم تقربه إلّا المطهّرات من الذنوب»

التالي الأصلية 417داخلي 413/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...