الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 437 / داخلي 433 من 619
»»
[صفحة 437]
«ليس يسقط قول آبائه بشيء» و لعمري ما يسقط آبائي شيء، و لكن قصر علمه عن غايات ذلك و حقائقه، فصار فتنة له و شبهة عليه، و فرّ من أمر فوقع فيه (1).
و قال أبو جعفر (عليه السلام): من زعم أنّه قد فرغ من الأمر فقد كذب، لأنّ للّه تعالى المشيئة في خلقه، يحدث ما يشاء، و يفعل ما يريد، و قال:
«ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ» (2) فآخرها من أوّلها، و أوّلها من آخرها، فإذا أخبر عنها بشيء منها بعينه أنّه كائن فكان في غيره منه، فقد وقع الخبر على ما أخبروا (3)، أ ليس في أيديهم أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
«إذا قيل في المرء شيء فلم يكن فيه، ثمّ كان في ولده من بعده فقد كان فيه»؟. (4)
(1)- «قوله (عليه السلام): و فرّ من أمر فوقع فيه، إشارة إلى أنّه بعد هذا القول لزمه طرح كثير من الأخبار المنافية لكون موسى (صلوات اللّه و سلامه عليه) هو القائم» منه ره.
(2)- آل عمران: 34.
(3)- من قوله: «و قال أبو جعفر (عليه السلام): من زعم ...» إلى هنا في تفسير العياشي: 1/ 169 ح 32 عن أحمد بن محمّد البزنطيّ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، عنه تفسير البرهان: 1/ 279 ح 11.
(4)- 152، عنه البحار: 16/ 363 ح 63، و ج 23/ 30 ح 47، و ج 25/ 353 ح 2، و ج 26/ 223 ح 3، و ج 27/ 51 ح 2، و ج 39/ 91 ح 2، و ج 49/ 265 ح 8.