الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 440 / داخلي 436 من 619
»»
[صفحة 440]
نزل بنا أبو الحسن (عليه السلام) بالبصرة ذات ليلة، فصلّى المغرب فوق سطح [من سطوحنا] فسمعته يقول في سجوده بعد المغرب:
«اللّهمّ العن الفاسق بن الفاسق».
كما نقلوا ثلّة من الروايات الواردة في ذمّه، ضعّفوا أسانيدها و طرقها بعدّة وجوه، و من جملة ما ضعّفوا رواية السرائر- أعلاه- حيث قال السيد الخوئي- دام ظلّه- في رجاله:
هذه الرواية أيضا ضعيفة، و لا أقل من جهة الإرسال، فإنه طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي مجهول، على أنّ محمّد بن الفضيل البصري في نفسه ضعيف.
أقول: و قد ضعّفها الشيخ المامقاني في تنقيح المقال من وجوه أخر، فراجع.
و أمّا رواية قرب الإسناد فليس فيها ما يدلّ على ذمّه بل لعلّه يفيد العكس. و قد روي عن محمّد بن الحسن بن الوليد أنّه قال: كتب يونس التي هي بالروايات صحيحة معتمد عليها، إلّا ما يتفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس، و لم يروه غيره، فإنّه لا يعتمد عليه و لا يفتى به. انتهى. و تلاحظ أن رواية قرب الإسناد هي عن محمّد بن عيسى.
هذا من ناحية السند، أما الجانب الآخر في رواية السرائر فهو جانب فقهي يطول المقام بذكره، فعليك بمراجعة جامع الأحاديث: 2/ 89 كتاب الصلاة- أبواب المواقيت- باب 45 كراهة الصلاة عند طلوع الشمس و عند غروبها، و عند قيام الشمس حتى تزول، و بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، و بعد صلاة العصر إلى غروبها. و جامع المقاصد: 2/ 34، و تذكرة الفقهاء: 78، و ذكرى الشيعة: 126، و من كتب العامّة صحيحي البخاري: 1/ 152، و مسلم: 1/ 566- 569، و سنن البيهقي: 2/ 453- 464 و غيرها.
و بعد هذا لا نقول أكثر من أنّ المصنف سها في عدّه يونس (رضوان اللّه عليه) في أبواب أحوال المذمومين، و إلّا فهو من أجلّة الممدوحين إن لم يكن أفضلهم.
و تجد ترجمته في: رجال البرقي: 49 و ص 54، رجال النجاشي: 446، رجال الشيخ الطوسي:
364 و ص 394، فهرست الطوسي: 181، رجال الكشي: 483- 499، رجال ابن داود: 207، رجال العلامة الحلّي: 184، فهرست ابن النديم: 276، جامع الرواة: 2/ 356، مجمع الرجال: