مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 441 / داخلي 437 من 619

[صفحة 441]

فلمّا فرغ من صلاته، قلت له: أصلحك اللّه، من هذا الذي لعنته في سجودك؟


فقال: هذا يونس مولى ابن يقطين.


فقلت له: إنّه قد أضلّ خلقا كثيرا من مواليك، إنّه كان يفتيهم عن آبائك (عليهم السلام) أنّه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و بعد العصر إلى أن تغيب الشمس.


فقال: كذب (لعنه اللّه) على أبي- أو قال على آبائي- و ما عسى أن تكون قيمة عبد من أهل السواد. (1)


2- قرب الإسناد: محمّد بن عيسى قال: أتيت أنا و يونس بن عبد الرحمن باب الرضا (عليه السلام) و بالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا، و استأذنّا بعدهم و خرج الإذن فقال:

ادخلوا، و يتخلّف يونس و من معه من آل يقطين، فدخل القوم و تخلّفنا، فما لبثوا أن خرجوا و أذن لنا، فدخلنا فسلّمنا عليه، فردّ السلام، ثمّ أمرنا بالجلوس، فسأله يونس عن مسائل اجيب عنها.


فقال له يونس: يا سيّدي إنّ عمّك زيدا قد خرج بالبصرة، و هو يطلبني و لا آمنه على نفسي، فما ترى لي؟ أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة؟


قال: بل اخرج إلى الكوفة، فإذا ... فصر إلى البصرة.


قال: فخرجنا من عنده و لم نعلم معنى «فإذا» حتّى وافينا القادسية، حتّى جاء الناس منهزمين [من البصرة] يطلبون، يدخلون البدو، و هزم أبو السرايا و دخل هرثمة (2) الكوفة، و استقبلنا جماعة من الطالبيين بالقادسية متوجّهين نحو الحجاز.


فقال لي يونس: «فإذا» هذا معناه، فصار من الكوفة إلى البصرة و لم يبده بسوء. (3)


(1)- مستطرفات السرائر: 63 ح 44، عنه الوسائل: 3/ 174 ح 14، و البحار: 49/ 621 ح 3، و ج 83/ 150 ح 12.

(2)- «برقة» م و هو تصحيف. راجع الكامل في التاريخ:

6/ 309 حوادث سنة مائتين، و فيها هروب أبي السرايا، و دخول هرثمة الكوفة.


(3)- 150، عنه الوسائل: 11/ 21 ح 2، و البحار: 49/ 268 ح 9، و ج 100/ 62 ح 1.

التالي الأصلية 441داخلي 437/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...