الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 463 / داخلي 459 من 619
»»
[صفحة 463]
[قال:] قلت: ولّها عثمان بن عفّان.
فقال: و اللّه لئن ولّيته ليحملنّ آل أبي معيط على رقاب المسلمين، و يوشك إن فعلنا أن يقتلوه. قالها ثلاثا.
قال: ثمّ سكتّ لما أعرف من معاندته (1) لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال لي: يا بن عبّاس اذكر صاحبك، قال: قلت: ولّها عليّا.
قال: و اللّه ما جزعي إلّا لما أخذت الحقّ من أربابه، و اللّه لئن ولّيته ليحملنّهم على المحجّة العظمى، و إن يطيعوه يدخلهم الجنّة.
فهو يقول هذا، ثمّ صيّرها شورى بين الستّة، فويل له من ربّه.
قال أبو الهذيل: [فو اللّه] بينا هو يكلّمني إذا اختلط و ذهب عقله، فأخبرت المأمون بقصّته، و كان من قصّته أن ذهب بماله و ضياعه حيلة و غدرا، فبعث إليه المأمون فجاء به و عالجه، و كان قد ذهب عقله بما صنع به، فردّ عليه ماله و ضياعه و صيّره نديما فكان المأمون يتشيّع لذلك، و الحمد للّه على كلّ حال. (2)
أقول: قد مرّت الأخبار المتضمّنة لأحوال أصحابه (عليه السلام) في باب ردّ الواقفيّة، و أبواب مناظراته، و أبواب معجزاته، و باب ولاية العهد و غيره.
(1)- «مغايرته» م.
(2)- 2/ 150، عنه البحار: 49/ 278 ح 35، و ج 8/ 350 ط حجر (قطعة).
و أخرج هذه المناظرة سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ: 66 عن كتاب بيت مال العلوم و عقلاء المجانين باختلاف.
و توجد نسخة خطّيّة منها في مكتبة المسجد الأعظم في قم المقدّسة، الكتاب الثاني من المجموعة المرقّمة «251».