مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 502 / داخلي 498 من 619

[صفحة 502]

ويلك يا محمّد أ يلومني أهل بيتي و أهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما، و اللّه أن لو بقي لخرجت من هذا الأمر و لأجلسته مجلسي، غير أنّه عوجل، فلعن اللّه عبيد اللّه (1) و حمزة ابني الحسن، فإنّهما قتلاه.


ثمّ قال لي: يا محمّد بن عبد اللّه- و اللّه- لاحدّثنّك بحديث عجيب فاكتمه.


قلت: ما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لمّا حملت زاهريّة ببدر أتيته فقلت له: جعلت فداك بلغني أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر، و جعفر بن محمّد، و محمّد بن عليّ، و علي بن الحسين، و الحسين بن علي (عليهم السلام) كانوا يزجرون الطير، و لا يخطئون، و أنت وصيّ القوم، و عندك علم ما كان عندهم، و زاهريّة حظيتي، و من لا اقدّم عليها أحدا من جواريّ، و قد حملت غير مرة كلّ ذلك تسقط، فهل عندك في ذلك شيء ننتفع به؟


فقال: لا تخش من سقطها فستسلم، و تلد غلاما صحيحا مسلما، أشبه الناس بامّه، قد زاده اللّه في خلقه مزيدتين: في يده اليمنى خنصر، و في رجله اليمنى خنصر.


فقلت في نفسي: هذه- و اللّه- فرصة إن لم يكن الأمر على ما ذكر خلعته، فلم أزل أتوقّع أمرها حتّى أدركها المخاض، فقلت للقيّمة: إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكرا كان أم انثى، فما شعرت إلّا بالقيّمة و قد أتتني بالغلام كما وصفه، زائد اليد و الرجل، كأنّه كوكب درّي، فأردت أن أخرج من الأمر يومئذ و أسلّم ما في يدي إليه، فلم تطاوعني نفسي، لكن دفعت إليه الخاتم، فقلت:


دبّر الأمر فليس عليك منّي خلاف و أنت المقدّم، و باللّه أن لو فعل لفعلت.


المناقب لابن شهر اشوب: الجلاء و الشفاء: عن محمّد بن عبد اللّه (مثله). (2)


(1)- في ثاقب المناقب: «حمزة و محمّد بن جعفر» و قال في آخر الحديث:

«و كان حمزة و محمّد من بني العباس».


(2)- غيبة الطوسي: 48، المناقب: 3/ 446، عنهما البحار: 49/ 306 ح 16.

تقدّم مثله في ص 76 ح 17 عن العيون. و يأتي في ص 522 ح 1.


التالي الأصلية 502داخلي 498/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...