مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 512 / داخلي 508 من 619

[صفحة 512]

سقى الغريب المبتنى قبره * * * بأرض طوس سيّل الودق


أصبح عيني مانعا للكرى * * * و أولع الأحشاء بالخفق (1)


و منها:


ألا ما لعين بالدموع استهلّت * * * و لو نقرت ماء الشؤون لقلّت (2)


على من بكته الأرض و استرجعت له * * * رءوس الجبال الشامخات و ذلّت


و قد أعولت تبكي السماء لفقده * * * و أنجمها ناحت عليه و كلّت


فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا * * * لمرزئة عزّت علينا و جلّت


رزئنا رضيّ اللّه سبط نبيّنا * * * فأخلفت (3)الدنيا له و تولّت


و ما خير دنيا بعد آل محمّد * * * ألا لا تباليها (4)إذا ما اضمحلّت


تجلّت مصيبات الزمان و لا أرى * * * مصيبتنا بالمصطفين تجلّت


و منها:


ألا أيّها القبر الغريب محلّه * * * بطوس عليك الساريات هتون (5)


شككت فما أدري أمسقي شربة * * * فأبكيك أم ريب الردى (6)فيهون


(1)- «بيان: الخفق، الاضطراب، أي جعل الأحشاء حريصة في الاضطراب» منه ره.

(2)- «يقال: تهلّلت دموعه، أي سالت، و استهلّت السماء في أوّل مطرها» منه ره.

و قال الجوهري: التنقير عن الأمر، البحث عنه.


و قال: الشأن، واحد الشؤون، و هي مواصل قبائل الرأس و ملتقاها. و منها تجيء الدموع، أي لو بحثت و أنزلت جميع ماء الشؤون لكان قليلا في ذلك» منه ره.


(3)- «قوله: فأخلفت أي فسدت و تغيّرت و قلّ خيرها» منه ره.

(4)- «قوله: لا تباليها، أي لا تبالي بها» منه ره.

(5)- «السارية: السحاب يسرى ليلا، و الاسطوانة. و هتنت السماء تهتن هتنا و هتونا: انصبّت، و سحاب هاتن و هتون» منه ره.

(6)- «ريب الردى: كناية عن الموت بغير سبب من الخلق» منه ره.

التالي الأصلية 512داخلي 508/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...