مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 513 / داخلي 509 من 619

[صفحة 513]

أيا عجبا منهم يسمّونك الرضا * * * و يلقاك منهم كلحة و غضون (1)


(1)- «كلح: تكشّر في عبوس. و دهر كالح: شديد. و غضنت الرجل غضنا: حبسته.

و غضون الجبهة: ما يحدث فيها عند العبس من الطيّ» منه ره.


و قد ذكر أبو الفرج الأصفهانيّ في مقاتل الطالبيّين: 379 هذه الأبيات ضمن قصيدة طويلة:


قال أبو الفرج: و أنشدني عليّ بن سليمان الأخفش لدعبل بن عليّ الخزاعيّ، يذكر الرضا (عليه السلام) و السمّ الذي سقيه، و يرثي ابنا له، و ينعى على الخلفاء من بني العبّاس:


على الكره ما فرقت أحمد و انطوى * * * عليه بناء جندل و رزين


و اسكنته بيتا خسيسا متاعه * * * و إني على رغمي به لضنين


و لو لا التأسّي بالنبيّ و أهله * * * لأسبل من عيني عليه شئون


هو النفس إلّا أنّ آل محمّد * * * لهم دون نفسي في الفؤاد كمين


أضرّ بهم إرث النبيّ فأصبحوا * * * يساهم فيه ميتة و منون


دعتهم ذئاب من اميّة و انتحت * * * عليهم دراكا أزمة و سنون


و عاثت بنو العبّاس في الدين عيثة * * * تحكّم فيه ظالم و ظنين


و سمّوا رشيدا ليس فيهم لرشده * * * و ها ذاك مأمون و ذاك أمين


فما قبلت بالرشد منهم رعاية * * * و لا لوليّ بالأمانة دين


رشيدهم غاو و طفلاه بعده * * * لهذا رزايا دون ذاك مجون


ألا أيّها القبر الغريب محلّه * * * بطوس عليك الساريات هتون


شككت فما أدري أمسقيّ شربة * * * فأبكيك أم ريب الردى فيهون


و أيّهما ما قلت إن قلت شربة * * * و إن قلت موت إنّه لقمين


أيا عجبا منهم يسمّونك الرضا * * * و يلقاك منهم كلحة و غضون


أ تعجب للأجلاف أن يتخيّفوا * * * معالم دين اللّه و هو مبين


لقد سبقت فيهم بفضلك آية * * * لديّ و لكن ما هناك يقين


التالي الأصلية 513داخلي 509/619 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...