الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 546 / داخلي 542 من 619
»»
[صفحة 546]
لي موضع الوديعة.
فرأيت هناك فيما يرى النائم كأنّ آت أتاني فقال لي: «دفنت الوديعة في موضع كذا و كذا»، فرجعت إلى صاحب الوديعة فأرشدته إلى ذلك الموضع الذي رأيته في المنام، و أنا غير مصدّق بما رأيت، فقصد صاحب الوديعة ذلك المكان، فحفره و استخرج منه الوديعة بختم صاحبها. فكان الرجل بعد ذلك يحدّث الناس بهذا الحديث، و يحثّهم على زيارة هذا المشهد- على ساكنه التحيّة و السلام-. (1)
4- باب فيما ظهر من استجابة الدعاء في مشهده (عليه السلام) في قضاء الحاجات
الأخبار: الكتب:
1- عيون أخبار الرضا: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن أحمد المعاذيّ، قال: حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أبي عبد اللّه الهرويّ، قال: حضر المشهد رجل من أهل بلخ و معه مملوك له، فزار هو و مملوكه الرضا (عليه السلام)، و قام الرجل عند رأسه يصلّي، و مملوكه [يصلّي] عند رجليه. فلمّا فرغا من صلاتهما، سجدا فأطالا سجودهما، فرفع الرجل رأسه من السجود قبل المملوك، و دعا بالمملوك.
فرفع رأسه من السجود، و قال: لبّيك يا مولاي. فقال له: تريد الحريّة؟
فقال: نعم. فقال: أنت حرّ لوجه اللّه تعالى، و مملوكتي فلانة ببلخ حرّة لوجه اللّه، و قد زوّجتها منك بكذا و كذا من الصداق، و ضمنت لها ذلك عنك، و ضيعتي الفلانيّة وقف عليكما و على أولادكما و أولاد أولادكما ما تناسلوا بشهادة هذا الإمام (عليه السلام).
فبكى الغلام، و حلف باللّه تعالى و بالإمام (عليه السلام) أنّه ما كان يسأل في سجوده إلّا هذه الحاجة بعينها، و قد تعرّفت الإجابة من اللّه تعالى بهذه السرعة. (2)
(1)- 2/ 279 ح 3، عنه البحار: 49/ 327، و إثبات الهداة: 6/ 103 ح 106.
(2)- 2/ 282 ح 7، عنه البحار: 49/ 330 ح 7، و إثبات الهداة: 6/ 108 ح 110.