الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 80 / داخلي 76 من 619
»»
[صفحة 80]
23- عيون أخبار الرضا: الورّاق [عن سعد بن عبد اللّه]، عن ابن أبي الخطّاب، عن إسحاق بن موسى، قال:
لمّا خرج عمّي محمّد بن جعفر بمكّة، و دعا إلى نفسه و دعي ب «أمير المؤمنين» و بويع له بالخلافة، دخل عليه الرضا (عليه السلام) و أنا معه، فقال له:
يا عمّ لا تكذّب أباك، و لا أخاك، فإنّ هذا الأمر (1) لا يتمّ.
ثمّ خرج و خرجت معه إلى المدينة، فلم يلبث إلّا قليلا حتّى قدم (2) الجلوديّ، فلقيه فهزمه، ثمّ استأمن إليه، فلبس السواد، و صعد المنبر فخلع نفسه، و قال:
إنّ هذا الأمر للمأمون، و ليس لي فيه حقّ، ثمّ اخرج إلى خراسان، فمات بجرجان.
كشف الغمّة: من دلائل الحميريّ مرسلا (مثله)، و فيه: فمات بمرو. (3)
24- عيون أخبار الرضا: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن أبي الخطّاب، عن معمّر بن خلّاد، قال: قال لي الريّان بن الصلت بمرو- و قد كان الفضل بن سهل بعثه إلى بعض كور خراسان- فقال لي:
احبّ أن تستأذن لي على أبي الحسن (عليه السلام)، فاسلّم عليه، و احبّ أن يكسوني من ثيابه، و [احبّ] أن يهب لي من الدراهم الّتي ضربت باسمه.
فدخلت على الرضا (عليه السلام) فقال لي مبتدئا: إنّ الريّان بن الصلت يريد الدخول علينا، و الكسوة من ثيابنا، و العطيّة من دراهمنا.
فأذنت له، فدخل و سلّم، فأعطاه ثوبين و ثلاثين درهما من الدراهم المضروبة باسمه المناقب لابن شهر اشوب: عن معمّر (مثله).
(1)- «أمر» م.
(2)- «أتى» م. و الجلوديّ هو عيسى بن يزيد، كما في تاريخ الطبريّ: 7/ 127.
أخرجه في البحار: 4/ 246 ح 5، و في مدينة المعاجز: 480 ح 43 عن العيون راجع قصّة خروجه في تاريخ الطبريّ: 7/ 124- 128، و الكامل في التاريخ 6/ 311- 313 و فيه: أنّه لما نزل من المنبر سار سنة إحدى و مائتين إلى العراق، فسيّره الحسن بن سهل إلى المأمون بمرو، فلمّا سار المأمون إلى العراق صحبه، فمات بجرجان. يأتي في ص 391 ح 3.