الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 22 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 97 من 619
»»
[صفحة 101]
يا أحمد، لا تفخر على أصحابك بذلك، فإنّ صعصعة بن صوحان مرض، فعاده أمير المؤمنين (عليه السلام) و أكرمه و وضع يده على جبهته، و جعل يلاطفه، فلمّا أراد النهوض، قال: يا صعصعة، لا تفخر على إخوانك بما فعلت، فإنّي إنّما فعلت جميع ذلك لأنّه كان تكليفا لي. (1)
59- و منه: روى محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يحيى، قال:
زوّدتني جارية لي ثوبين ملحمين (2)، و سألتني أن احرم فيهما، فأمرت الغلام فوضعهما في العيبة (3).
فلمّا انتهيت إلى الوقت الّذي ينبغي أن احرم فيه، دعوت بالثوبين لألبسهما، ثمّ اختلج في صدري، فقلت:
ما أظنّه ينبغي لي أن ألبس ملحما و أنا محرم، فتركتهما و لبست غيرهما.
فلمّا صرت بمكّة، كتبت كتابا إلى أبي الحسن (عليه السلام) و بعثت إليه بأشياء كانت عندي، و نسيت أن أكتب إليه أسأله عن المحرم هل يجوز له لبس الملحم؟ فلم ألبث أن جاء الجواب بكلّ ما سألته عنه، و في [أسفل] الكتاب:
«لا بأس بالملحم أن يلبسه المحرم». (4)
60- و منه: قال عليّ بن الحسين بن يحيى:
كان لنا أخ يرى رأي الإرجاء، يقال له: عبد اللّه، و كان يطعن علينا، فكتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أشكوه إليه، و أسأله الدعاء.
(1)- 2/ 662 ح 5، عنه البحار: 49/ 48 ح 48.
أورده في الصراط المستقيم: 2/ 198 ح 19 مختصرا. و تقدّم صدره بتفصيل أكثر في الحديث 54، و تقدّم مثله في ح 32، و يأتي مثله في ص 448 ح 1.
(2)- الملحم: جنس من الثياب سداه أبريسم.
(3)- العيبة: زنبيل من أدم، و ما يجعل فيه الثياب.
قاله الفيروزآباديّ في القاموس: 1/ 109.
(4)- 1/ 357 ح 11، عنه البحار: 49/ 50 ح 52، و قد تقدمت كامل تخريجاته في الخرائج. يأتي نحوه ص 121 ذح 6.