الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 121 / داخلي 118 من 732
»»
[صفحة 121]
فقال أبي (عليه السلام):
«اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب (1)، و ذلّ الأسر».
فو اللّه إن ذهبت الأيّام حتّى حرب (2) ماله و ما كان له، ثمّ اخذ أسيرا و هو ذا قد مات- لا (رحمه اللّه)- و قد أدال اللّه عزّ و جلّ منه (3) و ما زال يديل أولياءه من أعدائه.
مناقب ابن شهرآشوب: و قال ابن سنان (مثله). (4)
(1)- الحرب- بالتحريك-: نهب مال الإنسان و تركه لا مال له.
(2)- و حرب الرجل: اخذ جميع ماله. و حرب حربا من باب تعب كذلك.
(3)- الإدالة: الغلبة، و اديل لنا على أعدائنا: نصرنا عليهم، و أدال اللّه عزّ و جلّ منه: أي سلب منه النصرة و الغلبة.
(4)- 1/ 496 ح 9، 3/ 501. و أخرجه في إثبات الهداة: 6/ 176 ح 15 عن الكافي، و في البحار:
50/ 62 ضمن ح 38 عن المناقب.
أقول: قال المسعودي في مروج الذهب: 4/ 19: و في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين سخط المتوكّل على عمر بن الفرج الرخجي، و كان من علية الكتاب و أخذ منه مالا و جوهرا نحو مائة ألف و عشرين ألف دينار، و أخذ من أخيه نحوا من مائة ألف و خمسين ألف دينار.
ثمّ صولح محمّد على أحد و عشرين ألف ألف درهم على أن يرد إليه ضياعه؛
ثمّ غضب عليه غضبة ثانية، و أمر أن يصفع في كلّ يوم، فاحصي ما صفع فكان ستة آلاف صفعة، و ألبسه جبة صوف؛
ثمّ رضي عنه، و سخط عليه ثالثة، و احدر إلى بغداد، و أقام بها حتّى مات.