الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 23 · الصفحة الأصلية 146 / داخلي 143 من 732
»»
[صفحة 146]
19- أبواب فضائله و مناقبه و معالي اموره (صلوات الله عليه)
تمهيد
لا ريب في أنّ فضائل و مناقب و معالي امور عامة الأئمّة الاثنى عشر المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين)- و الإمام الجواد تاسعهم- كثيرة لا تحصى، كيف و قد اختارهم اللّه على علم على العالمين، و خصّهم بفضائل لم يخصّ بها سواهم؟ كيف و هم امناؤه على وحيه، و حججه على خلقه، و عيبة علمه؟ كيف و هم شجرة الرسالة، و ورثة خاتم النبوّة؟ كيف و الإمامة امتداد للنبوّة و عندهم مواريثها؟ كيف و هم، و هم، ....
فوا أسفا على أن لم يصل إلينا من تلك الفضائل و المآثر الخاصّة بكلّ إمام إلّا الشيء القليل و النزر اليسير، بسبب الظروف القاسية التي مرّ بها تراثنا الإسلامي المجيد، المعروفة لدى الجميع.
هذا و قد تقدّم في المجلّد الخاصّ بكتاب الإمامة من موسوعة «عوالم العلوم» و مستدركاتها، العديد من تلك الفضائل الخاصّة بمجموعهم (صلوات اللّه عليهم)، و سنورد هنا إشارة إلى بعضها، ليتذكرها القارئ، و يتمكّن من مراجعتها في مظانّها:
1- إنّ ربع القرآن، أو ثلثه، نزل فيهم (عليهم السلام): فهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم:
و هم «القربى» في قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى (2). و هم «الرجال» في قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ... رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ. و هم «العلماء» في قوله تعالى: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ (3) و هم «المحسنون» في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (4).
و هم «الصادقون» في قوله: كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (5) و هم «حبل اللّه» في قوله:
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً (6). و هم «أهل الذكر» في قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* (7). و هم الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعته فقال: